بين رائحة العدس والبصل المحمّر، لا يُعد "الكشري" مجرد أكلة مصرية شهيرة، بل رمزًا لهوية شعبية توارثتها الأجيال من أزقة القاهرة إلى موائد البيوت في كل المحافظات. واليوم، تخطو وزارة الثقافة خطوة جديدة نحو العالمية، بسعيها لتسجيل "الكشري" ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي لمنظمة اليونسكو، إلى جانب احتفالات "السبوع" و"شم النسيم".
كشفت الدكتورة نهلة إمام، مستشار التراث الثقافي غير المادي بوزارة الثقافة، خلال لقائها في برنامج «استديو إكسترا»، أن الوزارة تعمل حاليًا على إعداد ملف متكامل لتسجيل كل من احتفالات السبوع، وشم النسيم، وأكلة الكشري في قائمة التراث الثقافي غير المادي التابعة لليونسكو.
وأوضحت أن تسجيل "الكشري" تحديدًا يمثل مطلبًا مصريًا قديمًا، كونه من أبرز الرموز التي تعكس هوية المطبخ الشعبي المصري وتاريخه الممتد عبر العقود. وأضافت أن هذه الخطوة تأتي في إطار جهود وزارة الثقافة لحماية عناصر التراث غير المادي وتوثيقها رسميًا على الصعيد الدولي.
وأكدت إمام أن تسجيل هذه العناصر في قوائم اليونسكو يعزز من مكانة الثقافة المصرية عالميًا، ويضمن حفظها للأجيال القادمة، مشيرة إلى أن الوزارة تتعاون مع عدد من الهيئات المعنية بالتراث والمجتمع المدني لإعداد ملفات علمية ووثائقية دقيقة تلبي معايير المنظمة الدولية.