النوم ليس مجرد راحة للجسد، بل هو حجر الأساس في بناء دماغ الطفل وجهازه المناعي خلال عامه الأول. فبينما تنام الأمهات على أمل ساعات قليلة من الهدوء، يعمل جسد صغيرهن ليلاً على النمو والتطور. لكنّ أي اضطراب في نوم الرضيع قد ينعكس على سلوكه وصحته ونفسية الأسرة كلها.
يُعدّ النوم العميق والمستقر من أهم عناصر النمو الصحي للأطفال في مرحلة الرضاعة، خاصة بين عمر 3 إلى 12 شهرًا، إذ يساهم في تعزيز الذاكرة، التركيز، والمناعة.
يحتاج الطفل في الأشهر الأولى إلى نحو 14 إلى 17 ساعة نوم يوميًا، تقل تدريجيًا مع تقدمه في العمر لتصل إلى 12–14 ساعة بحلول عامه الأول.
قلة النوم قد تؤدي إلى اضطرابات سلوكية، ضعف في الذاكرة، ومزاج متقلب، ما يؤثر على تفاعله مع البيئة المحيطة وقدرته على التعلم لاحقًا.
ولضمان نوم مريح، ينصح الخبراء بـ:
تهدئة الإضاءة قبل النوم بنصف ساعة.
تجنّب تشغيل التلفاز أو الهاتف بالقرب من الطفل.
الحفاظ على درجة حرارة الغرفة معتدلة بين 22 و24 درجة.
اعتماد روتين نوم ثابت يشمل حمّامًا دافئًا أو تدليكًا لطيفًا قبل النوم
يوضح دكتورعماد فوزي طببب الأطفال، أن “ النوم في السنة الأولى ليس رفاهية، بل عملية بيولوجية حيوية تساعد الدماغ على تنظيم الهرمونات المسؤولة عن النمو والانتباه. الطفل الذي لا ينام جيدًا يصبح أكثر عصبية وأقل قدرة على التعلّم، كما أن قلة نومه تؤثر على نوم الأم وحالتها النفسية”.
ويضيف: “من المهم خلق طقوس نوم آمنة ومتكررة، فالتكرار يشعر الطفل بالأمان ويساعده على الاستغراق في النوم دون مقاومة”.
النوم الجيد لطفلك هو بداية يوم مفعم بالصحة والهدوء لكليكما. فحين ينام صغيرك بسلام، تنعمين أنتِ براحة تستحقينها، ويستيقظ العالم الصغير بداخله أقوى كل يوم.