أفادت تقارير إعلامية بريطانية بوجود مستجدات مثيرة تتعلق بمستقبل المدير الفني لنادي ليفربول آرني سلوت، الذي يقود الفريق الذي يضم بين صفوفه النجم المصري محمد صلاح، وذلك عقب الخروج المخيب من الدور الرابع لبطولة كأس الرابطة الإنجليزية.
ليفربول في أزمة نتائج مقلقة
يعيش فريق ليفربول واحدة من أكثر فتراته توتراً هذا الموسم بعد سلسلة من النتائج السلبية المتتالية، حيث تعرض لهزيمة قاسية أمام كريستال بالاس بثلاثة أهداف دون رد على ملعب “أنفيلد”، ضمن مواجهات الدور الرابع من كأس الرابطة.
وتُعد تلك الهزيمة الثالثة على التوالي أمام كريستال بالاس في مختلف البطولات، ما أثار غضب الجماهير الحمراء التي بدأت تفقد الثقة في قدرة الفريق على استعادة مستواه المعهود.
وسبق لليفربول أن خسر لقب الدرع الخيرية أمام كريستال بالاس بركلات الترجيح بعد تعادلهما (2-2) على ملعب “ويمبلي”، كما تلقى الفريق أول خسارة له في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم بنتيجة (1-2) على ملعب “سيلهرست بارك”.
تصاعد الانتقادات ضد سلوت
ووفقاً لما أورده موقع “ترانسفير نيوز لايف”، فإن الهزيمة الأخيرة والخروج من كأس الرابطة زادا من الشكوك داخل النادي حول مستقبل آرني سلوت، خاصة بعد أن مني الفريق بـ ست هزائم في آخر سبع مباريات خاضها بمختلف المسابقات.
وأوضح الموقع أن المدرب الهولندي تعرض لانتقادات واسعة من الجماهير وبعض الخبراء بسبب قراره المفاجئ بإجراء عشرة تغييرات في التشكيلة الأساسية أمام كريستال بالاس، وهو ما اعتبره كثيرون استهانة بقدرات المنافس وعدم قراءة صحيحة للمباراة.
وأضاف التقرير أن هذه التطورات تأتي قبيل مرحلة في غاية الصعوبة، حيث يواجه الفريق مباريات قوية أمام أستون فيلا، ثم ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا، وبعدها مانشستر سيتي في البريميرليغ، ما يجعل مستقبل سلوت مع النادي محفوفاً بالمخاطر.
وأشار التقرير إلى أن إدارة ليفربول بدأت فعلياً مراجعة الموقف الفني للفريق، ووضعت عدة خيارات مطروحة على الطاولة، أبرزها منح سلوت فرصة أخيرة لإصلاح المسار أو التوجه نحو تعيين بديل جاهز تم تحديده مسبقاً ضمن قائمة المرشحين.
خلاف متصاعد بين محمد صلاح والمدرب
وفي الوقت ذاته، تحدثت تقارير صحفية إنجليزية عن وجود توتر واضح في العلاقة بين محمد صلاح وآرني سلوت، عقب تقليص مشاركة النجم المصري في المباريات الأخيرة.
وكان صلاح قد شارك لمدة 15 دقيقة فقط في مواجهة آينتراخت فرانكفورت ضمن الجولة الثالثة من دوري أبطال أوروبا، والتي انتهت بفوز ليفربول بخماسية مقابل هدف، وهو ما أثار تساؤلات حول موقف المدرب من اللاعب.
وتزايد الجدل بعد أن قام محمد صلاح بتغيير صورته الشخصية على حسابه الرسمي بمنصة “إكس” (تويتر سابقاً)، حيث أزال صورته بقميص ليفربول ووضع بدلاً منها صورة تجمعه بابنتيه، كما حذف وصف “لاعب في ليفربول” من تعريف الحساب، مكتفياً بعبارة “يقيم في ليفربول”، في خطوة فسّرها البعض على أنها رسالة مبطنة بعدم رضاه عن وضعه الحالي.
غموض يلف المشهد داخل النادي
في ظل هذه التطورات، يعيش نادي ليفربول حالة من الترقب والتوتر مع تزايد الضغوط الجماهيرية والإعلامية، بينما يطالب عدد كبير من أنصار الفريق الإدارة بضرورة التدخل العاجل لإنقاذ الموسم قبل تفاقم الأزمة.
ويرى محللون أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة للغاية في تحديد مصير آرني سلوت مع الفريق، خاصة في ظل تراجع الأداء وابتعاد ليفربول عن المنافسة على المراكز الأولى في الدوري، إلى جانب مخاوف من فقدان الانسجام داخل غرفة الملابس.