لماذا أصبح النوم مهمة مستحيلة؟.. أسباب الأرق وطرق استعادة النوم الطبيعي

لماذا أصبح النوم مهمة مستحيلة؟..  أسباب الأرق وطرق استعادة النوم الطبيعيالنوم

منوعات31-10-2025 | 15:11

على الرغم من التعب و الإرهاق اليومي، أصبح كثير من الناس يجدون صعوبة في النوم ليلاً، حتى بعد يومٍ طويل من العمل والمجهود. تضع رأسك على الوسادة وجسدك منهك، لكن عقلك لا يتوقف عن التفكير. تلك المعاناة لم تعد نادرة، بل تحولت إلى ظاهرة يعيشها الملايين يوميًا.

الدكتور عماد سلامة، أخصائي التغذية العلاجية، يوضح في حديثه الأسباب الخفية وراء اضطرابات النوم، ويقدّم خطوات عملية تساعد على استعادة التوازن الطبيعي للجسم والعقل.

يقول الدكتور عماد سلامة إن السبب الرئيسي لصعوبة النوم في عصرنا الحديث هو تغيّر نمط الحياة بشكل كبير عن الماضي، ما جعلنا نحارب فطرتنا الطبيعية في الراحة والاسترخاء.

1. القيلولة الطويلة:
يؤكد أن النوم في منتصف اليوم، خصوصًا بعد مجهود الصباح أو العودة من العمل، يجعل النوم الليلي أكثر صعوبة.
فالنوم في غير موعده الطبيعي يقلل من إنتاج هرمون الميلاتونين، المسؤول عن تنظيم النوم.
ويوضح أن القيلولة الصحية لا ينبغي أن تتجاوز 20 إلى 30 دقيقة بعد الظهر، بشرط أن تكون عادة ثابتة لا تحدث بشكل متقطع، حتى لا تخل بإيقاع الساعة البيولوجية.

2. القلق والتفكير الزائد:
يشير إلى أن الإفراط في التفكير قبل النوم أحد أكثر أسباب الأرق شيوعًا.
ويقول: "الحياة قصيرة وبسيطة مهما بدت صعبة، فلا تُتعب نفسك بالتفكير الزائد، وفكّر دائمًا في من خلقك ويدبر أمورك."
وينصح الدكتور سلامة بتجربة الأعشاب المهدئة مثل الميليسيا أو الميرمية، وسماع القرآن الكريم قبل النوم، مع الابتعاد عن الهاتف ومقاطع الفيديو التي ترفع التوتر وتزيد القلق.

3. الاكتئاب:
يرى أن الشعور بالملل أو فقدان الشغف بالحياة يجعل الإنسان غير قادر على النوم الجيد.
ويشير إلى أن نبتة الأشواجندا تساعد كثيرًا في تخفيف أعراض الاكتئاب والتوتر وتحسين جودة النوم.

4. الكافيين ليلاً:
يُحذّر د. سلامة من تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين مساءً مثل القهوة والشاي والمشروبات الغازية، إذ يظل تأثير الكافيين في الجسم لأكثر من خمس ساعات، مما يعطل عملية النوم.
وينصح بألا يتم تناول هذه المشروبات بعد صلاة المغرب كحد أقصى.

5. الشاشات الزرقاء:
يصفها بأنها "أخطر اختراع على النوم"، إذ تصدر الهواتف ضوءًا أزرق يؤثر على الغدة الصنوبرية ويقلل إفراز الميلاتونين.
وللتقليل من ضررها، ينصح باستخدام وضع القراءة الليلي في الهاتف أو نظارات مضادة للضوء الأزرق.

6. آثار ما بعد كوفيد-19:
يوضح أن بعض من أصيبوا بفيروس كورونا لا يزالون يعانون من الأرق والتوتر المستمر، ويُوصي هؤلاء بالحصول على فيتامين "د" بانتظام للمساعدة في تحسين جودة النوم والطاقة العامة.

7. خلل الساعة البيولوجية:
يؤكد أن السهر المستمر والنوم نهارًا يُحدث "تدميرًا شاملاً لهرمون النوم".
ولإصلاح هذا الخلل، يوصي باتباع خطة من خطوات محددة:

التعرض لضوء الشمس صباحًا.

النوم في الظلام الكامل ليلاً.

تناول مغنيسيوم جلايسينات بانتظام.

ممارسة تمارين التنفس والاسترخاء.

تدريب الجسم على النوم والاستيقاظ في مواعيد ثابتة لمدة أسبوعين على الأقل، حتى يستعيد إيقاعه الطبيعي.


ويختتم الدكتور سلامة حديثه قائلاً: "النوم المبكر فطرة الإنسان. حاول أن تعود إليها، فالحياة الهادئة تبدأ من نومٍ هادئ."

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان