هبة خيري.. من المتحف المصري إلى المتحف البريطاني رحلة شغف مصرية تتوّج بخبرة عالمية

هبة خيري.. من المتحف المصري إلى المتحف البريطاني رحلة شغف مصرية تتوّج بخبرة عالميةجدران المتحف المصري الكبير

ثقافة1-11-2025 | 00:43

من بين جدران المتحف المصري الكبير، بدأت قصة شابة مصرية عشقت التراث حتى صار هُويتها ومسارها المهني. هبة خيري، الباحثة في علم المصريات، لم تكتفِ بأن تكون شاهدة على التاريخ، بل أصبحت شريكة في صناعته، بعد أن أصبحت أول مصرية تعمل مستشارة في مشروع تطوير الجناح الغربي بالمتحف البريطاني؛ أحد أهم المشروعات الثقافية في العالم. رحلة امتدت من القاهرة إلى لندن ونيويورك، جمعت بين الشغف والعلم والعمل الميداني، لتجسد مثالًا مشرفًا للمرأة المصرية في المحافل الدولية.

هبة خيري، أول مصرية تتولى منصب مستشارة في مشروع تطوير الجناح الغربي بالمتحف البريطاني، ضمن فريق عالمي يضم أكثر من 12 خبيرًا في إدارة المتاحف والتراث.

بدأت قصة شغفها بالآثار أثناء دراستها لعلم المصريات بجامعة القاهرة، حيث تخرجت عام 2008، لتنضم بعدها إلى فريق هيئة التعاون الدولي الياباني (الجايكا) العامل بالمتحف المصري الكبير، وهناك شاركت في أعمال توثيق الآثار المقرر عرضها، وهي الخطوة التي كانت الأساس لتصميم سيناريو العرض بالمتحف الكبير لاحقًا.

انتقلت بعدها إلى متحف النسيج المصري بالقاهرة التاريخية، لتعمل كأمينة متحف، وهناك اكتشفت أهمية إشراك المجتمع في حماية الهوية التراثية والحفاظ على الذاكرة الثقافية. وفي عام 2015، عادت إلى المتحف المصري الكبير لتشارك في مشروع توثيق مقتنيات الملك توت عنخ آمون، أحد أهم الملفات في تاريخ المتحف.

واصلت هبة تطوير خبرتها الأكاديمية، فالتحقت ببرنامج إدارة التراث وتنمية المجتمع بجامعة يورك بالتعاون مع وزارة الآثار المصرية، ثم حصلت عام 2017 على منحة تدريبية في المتحف البريطاني، كانت نقطة التحول في مسيرتها المهنية، فتعاونت مع خبراء دوليين في تطوير معارض تفاعلية موجهة لجمهور الشباب.

وفي عام 2020، نالت درجة الماجستير في إدارة التراث الثقافي، وشاركت في نفس العام في إدارة مشروع نقل مركب خوفو التاريخي، وهو إنجاز حظي بإشادة عالمية لما تطلبه من دقة تقنية وأثرية.

عام 2022 كان عامًا مفصليًا في حياتها، إذ فازت بمسابقة نظمها المتحف البريطاني لتنظيم معرض مؤقت بمناسبة مرور 100 عام على اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون، حيث قدمت فكرة مبتكرة تمزج بين الآثار المصرية القديمة وفن الجرافيتي المعاصر، بالتعاون مع الفنان أحمد نوفل.

وفي العام ذاته، حصلت على منحة فولبرايت لاستكمال دراسة الدكتوراه في متحف المتروبوليتان بنيويورك، وتوجت مشوارها الأكاديمي بالحصول على الدكتوراه عام 2024.

هذا النجاح المتواصل جعلها تتلقى دعوة رسمية من المتحف البريطاني في ديسمبر 2022 للمشاركة في مشروع تطوير قاعات العرض الجديدة بالجناح الغربي، لتكون أول مصرية تسهم في صياغة رؤية عرض متحف عالمي بهذا الحجم، وتؤكد أن الخبرة المصرية النسائية قادرة على قيادة مشروعات ثقافية دولية باقتدار وكفاءة.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان