أكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف ، أن الحضارة المصرية القديمة لم تكن حضارة حجر وصنم كما يروج البعض، بل كانت حضارة إيمان وضمير حي، مشيرًا إلى أن المصري القديم حين نحت المعابد وشيد المقابر إنما عبر عن إيمانٍ عميقٍ بالحياة الآخرة وبأن العمل الصالح والعدل والصدق هي مفاتيح الخلود والبقاء الأبدي.
وأوضح الأزهري في بيان له عبر صفحة وزارة الأوقاف الرسمية أن المصري القديم سبق في فهمه لمعاني الإيمان والبعث والجزاء كل الحضارات اللاحقة، وأن القيم التي جسدها في حياته اليومية كانت بذورا روحية مهدت لظهور الرسالات السماوية فيما بعد، مؤكدا أن هذه المعاني ما زالت حاضرة في وجدان المصريين حتى اليوم، وأن الحضارة المصرية ستظل ضميرًا خالدًا في مسيرة التاريخ الإنساني.
وفي وقت سابق قدم الدكتور أسامة الأزهري، التهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي والشعب المصري بمناسبة افتتاح المتحف المصري الكبير، مؤكدًا أن هذا الحدث الاستثنائي يعيد إلى الوعي الإنساني روح مصر الخالدة، ويجعل من أرض الكنانة مركزًا عالميًّا لإشعاع الحضارة والجمال والإبداع عبر العصور.
واختتم الوزير كلمته مؤكدًا أن العناية بالآثار والتراث جزء أصيل من رسالة الدين، لأن الإسلام يدعو إلى حماية مظاهر الإعمار وصون الجمال، ويحرم الفساد والتخريب، مصداقًا لقوله تعالى: {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا}، داعيًا الله أن يحفظ مصر وشعبها وقيادتها، وأن يبقى هذا الصرح شاهدًا على رسالة مصر في خدمة الإنسانية ونشر قيم الجمال والسلام.