في حين ينتظر الآباء ظهور أول سنٍّ للطفل بعد أشهر من ولادته، يفاجأ البعض بوجود أسنان صغيرة داخل فم المولود منذ لحظاته الأولى في الحياة، فيما يُعرف بـ"أسنان الولادة"، وهي حالة طبية نادرة قد تثير قلق الأمهات، خصوصًا أثناء الرضاعة الطبيعية.
توضح الأخصائية في الرضاعة الطبيعية سناء جراح أن أغلب الأطفال يولدون دون أسنان، لكن في حالات استثنائية قد يظهر أحد الأسنان اللبنية مبكرًا جدًا عند الولادة أو خلال الأسابيع الأولى، وتُعرف هذه الحالة باسم "أسنان الولادة".
وتشير "جراح" إلى أن هذه الأسنان تكون عادة ضعيفة وغير مكتملة النمو، وغالبًا ما تظهر في المنطقة الأمامية من الفك السفلي. وتضيف أن وجودها لا يمثل خطورة بحد ذاته، ولا يحتاج دائمًا إلى تدخل طبي، ما لم تؤثر على عملية الرضاعة أو تسبب للطفل ألمًا أو التهابات في الفم.
وفي حال واجهت الأم صعوبة أثناء الرضاعة، فقد يوصي الطبيب بخلع السن الولادي لتجنب أي مضاعفات.
ومن أبرز التأثيرات التي قد تسببها هذه الأسنان على الرضاعة الطبيعية:
1. الألم والتهيج: إذا كانت الأسنان حادة أو غير مستوية، فقد تهيّج لثة الطفل أو فمه أثناء الرضاعة، مما يجعلها مؤلمة أو غير مريحة.
2. صعوبة الالتقام: في بعض الحالات، قد تكون الأسنان في موضع غير مناسب، مما يعوق التصاق الطفل الصحيح بالثدي ويؤثر على فعالية الرضاعة.
3. إصابة الأم أثناء الرضاعة: نادرًا ما قد تتسبب الأسنان الصغيرة في جروح أو خدوش بحلمة الأم إذا كانت حادة بدرجة كافية.
وتنصح الأخصائية الأمهات بمراجعة طبيب الأسنان أو استشاري الرضاعة فور ملاحظة وجود سن عند الطفل حديث الولادة، لتقييم الحالة وتحديد الطريقة الأنسب للتعامل معها، مؤكدة أن الاكتشاف المبكر والعناية المناسبة كفيلان بضمان راحة الطفل واستمرار الرضاعة الطبيعية بشكل آمن