قالت بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق المعنية بالتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان المزعومة في إيران، إن البلاد تشهد تصاعدًا في القمع وارتفاعًا استثنائيًا في عمليات الإعدام منذ الهجمات الجوية الإسرائيلية التي استهدفتها في يونيو الماضي.
وخلال إحاطة بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، وهي الأولى التي تقدم فيها البعثة نتائجها إلى الجمعية العامة، أوضحت رئيسة البعثة سارة حسين أن تداعيات الضربات أدت إلى حملة قمع داخلية من جانب الحكومة الإيرانية، مما تسبب في تآكل متزايد لاحترام الحق في الحياة.
وأشار المحققون إلى اعتقال الآلاف، من بينهم محامون وصحفيون ومدافعون عن حقوق الإنسان، وأشخاص عبّروا عن آرائهم على وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن عام 2025 شهد أعلى معدل للإعدامات في إيران منذ عام 2015.
وذكرت البعثة أن كثيرًا من قضايا الإعدام تتعارض مع القانون الدولي، في ظل تشريعات جديدة توسّع استخدام عقوبة الإعدام بتهم "التجسس" وتجريم نشر ما تعتبره الحكومة "معلومات كاذبة".
وقال خبير الحقوق في البعثة ماكس دو بليسيس، إن تنفيذ الإعدامات ضمن هجوم واسع ومنهجي ضد المدنيين يمكن أن يشكل جريمة ضد الإنسانية، ما قد يفتح الباب لمحاسبة القضاة والمسؤولين المتورطين.
وأضاف التقرير أن الحملة القمعية طالت الأقليات العرقية والدينية، إذ جرى اعتقال أكثر من 330 كرديًا وأعداد كبيرة من العرب، وترحيل مئات الآلاف من الأفغان، فضلًا عن مداهمات استهدفت منازل أتباع الديانة البهائية واتهامهم بـ "التجسس لصالح الصهاينة".
كما وثقت البعثة استمرار جرائم قتل النساء والفتيات، حيث تم تسجيل 60 حالة بين مارس وسبتمبر 2025، وسط إفلات واسع من العقاب لما يسمى ب"جرائم الشرف".