تُعد البواسير من أكثر المشكلات شيوعًا التي تواجه المرأة خلال فترة الحمل، خاصة في الأشهر الأخيرة، نتيجة التغيرات الهرمونية وضغط الرحم المتزايد على الأوردة السفلية. ورغم أن هذه الحالة قد تسبب إزعاجًا وألمًا، فإن اتباع عادات غذائية وصحية بسيطة يمكن أن يقلل من حدتها ويمنع تفاقمها.
تعاني العديد من السيدات خلال الحمل من البواسير، وهي تورم في الأوردة المحيطة بمنطقة الشرج، يحدث غالبًا نتيجة ضغط الرحم المتزايد على الأوردة، إضافة إلى الإمساك الناتج عن تأثير هرمونات الحمل التي تُبطئ حركة الأمعاء.
وللوقاية من هذه المشكلة، يُنصح بتناول الأطعمة الغنية بالألياف مثل الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة، مع شرب كميات كافية من الماء يوميًا للحفاظ على ليونة البراز وتسهيل الإخراج. كما يُفضل تجنب الجلوس لفترات طويلة والحرص على ممارسة تمارين كيجل والمشي الخفيف لتحسين الدورة الدموية وتنشيط حركة الأمعاء.
وينبغي على الحامل استشارة الطبيب قبل استخدام أي نوع من الملينات أو الأدوية لتجنب حدوث مضاعفات. وغالبًا ما تزول البواسير تلقائيًا بعد الولادة، ويمكن تخفيف الألم مؤقتًا باستخدام كمادات باردة أو الجلوس في ماء دافئ لعدة دقائق يوميًا.
توضح دكتورة أمل الدسوقي طبيب أمراض النساء والتوليد، أن الراحة النفسية للحامل تلعب دورًا لا يقل أهمية عن العلاج الجسدي، فالتوتر والقلق قد يزيدان من معاناة المرأة ويؤثران سلبًا على انتظام الأمعاء. وتنصح الحامل بمحاولة الحفاظ على نمط حياة متوازن يجمع بين التغذية الصحية والنشاط المعتدل والراحة النفسية، مع التواصل المستمر مع الطبيب لمتابعة أي أعراض غير معتادة.