الصراخ ليس تربية.. كيف يدمّر غضبنا ثقة الطفل بنفسه ويشوّه نموه العاطفي

الصراخ ليس تربية.. كيف يدمّر غضبنا ثقة الطفل بنفسه ويشوّه نموه العاطفيصورة تعبيرية

منوعات3-11-2025 | 08:25

يلجأ كثير من الآباء والأمهات إلى الصراخ كوسيلة سريعة للسيطرة على سلوك أبنائهم، خصوصًا في لحظات الغضب أو التوتر، دون إدراك أن هذه الطريقة تحمل آثارًا نفسية عميقة قد ترافق الطفل لسنوات طويلة. فالتربية لا تقوم على الصوت المرتفع، بل على الفهم، والحوار، وضبط النفس.

يُعد الصراخ في وجه الأطفال من أكثر أساليب التأديب شيوعًا في البيوت، لكنه في الواقع يضر أكثر مما ينفع. فبحسب الدراسات النفسية الحديثة، يؤدي الصراخ المتكرر إلى زيادة عدوانية الطفل، ويُضعف ثقته بنفسه، كما يمكن أن يسبب له اضطرابات في النمو العاطفي ويزيد خطر الإصابة ب الاكتئاب في المستقبل.

فالطفل الذي يتعرض للصوت العالي باستمرار لا يتعلم الانضباط، بل يتعلم الخوف، ويصبح أكثر توترًا أو ميلًا للمقاومة. وعلى المدى الطويل، يفقد إحساسه بالأمان ويبدأ في التصرف بدافع القلق أو التمرد.

البديل الأمثل هو الهدوء والحوار، فالنقاش الهادئ يساعد الطفل على فهم خطئه دون خوف، ويعزز ثقته بوالديه، مما يخلق علاقة قائمة على الاحترام المتبادل وليس الخوف. كما أن القدوة الهادئة تزرع في الطفل مهارة ضبط النفس، بينما مكافأة السلوك الجيد تبني لديه رغبة حقيقية في التصرف الصحيح دون ضغط أو تهديد.


تؤكد سارة ممدوح، استشاري علاقات أسرية وتربوية، أن الصراخ المتكرر يترك "جروحًا نفسية غير مرئية" في الطفل، تجعله يشعر بالدونية أو عدم الكفاءة. وتوضح أن التواصل الإيجابي هو الأساس في التربية السليمة، إذ يجب على الأهل أن يتعاملوا مع الخطأ كفرصة للتعلم وليس للعقاب. وتشدد على أهمية أن يتعلم الوالدان تنظيم انفعالاتهما أولًا، لأن الأطفال يكتسبون سلوكهم العاطفي من ردود أفعال الكبار أكثر من كلماتهم.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان