عدوى الحمل الخفية: فيروسات وبكتيريا تهدد الجنين بتشوهات خطيرة

عدوى الحمل الخفية: فيروسات وبكتيريا تهدد الجنين بتشوهات خطيرةعدوى الحمل الخفية: فيروسات وبكتيريا تهدد الجنين بتشوهات خطيرة

منوعات3-11-2025 | 08:35

خلال فترة الحمل، يصبح الجهاز المناعي للأم أكثر حساسية، ما يجعلها عرضة للإصابة بعدوى قد لا تظهر أعراضها بوضوح، لكنها تترك آثاراً عميقة على الجنين. بعض هذه الفيروسات والبكتيريا قادرة على عبور المشيمة وإصابة الجنين مباشرة، مسببة تشوهات خلقية أو مضاعفات عصبية خطيرة تستمر مدى الحياة.

تُعد العدوى أثناء الحمل من أبرز المخاطر التي تهدد صحة الأم و الجنين على حد سواء، إذ يمكن أن تؤدي بعض الإصابات الفيروسية أو البكتيرية إلى تشوهات خلقية، ضعف النمو، أو فقدان السمع والبصر لدى الطفل.

من أخطر هذه العدوى الفيروس المضخم للخلايا (CMV)، الذي قد يسبب صِغر حجم الرأس ومشاكل عصبية دائمة، خاصة إذا أصيبت به الأم خلال الأشهر الأولى من الحمل.
أما فيروس الروبيلا (الحصبة الألمانية)، فيؤدي إلى متلازمة الحصبة الألمانية الخلقية، التي تشمل تشوهات في القلب والعينين وضعف السمع وتأخر النمو العقلي.

كما تُعد بكتيريا المجموعة B العقدية (GBS) من أخطر أنواع العدوى البكتيرية التي قد تصيب المولود أثناء الولادة، مسببة التهابات في الدم أو السحايا، وقد تؤدي إلى فقدان السمع أو الإبصار.
في المقابل، يُعرف فيروس زيكا بقدرته على إحداث تشوهات دماغية وصِغر في حجم الرأس نتيجة تأثيره المباشر على خلايا الدماغ النامية.
ولا يمكن تجاهل داء المقوسات (التوكسوبلازما)، الناتج عن ملامسة القطط أو تناول لحوم غير مطهية جيداً، والذي يؤدي إلى تلف في الدماغ والعينين لدى الجنين.

وتكمن الوقاية في الاهتمام بالنظافة الشخصية، وتجنّب ملامسة الحيوانات، وغسل الفواكه والخضروات جيداً، والحصول على التطعيمات اللازمة قبل الحمل، إضافة إلى إجراء الفحوصات الطبية المبكرة التي تكشف أي إصابة في الوقت المناسب.


توضح د. أمل الدسوقي طبيب أمراض النساء والتوليد ، أن “الوقاية تبدأ من وعي الأم قبل الحمل، إذ يجب أن تخضع لفحوصات شاملة للتأكد من خلوها من الفيروسات الكامنة، مثل CMV أو التوكسوبلازما، وتلقي التطعيمات اللازمة قبل الإخصاب بثلاثة أشهر على الأقل”.
وتضيف: “التغذية السليمة التي تدعم المناعة، والالتزام بالعادات الصحية اليومية مثل غسل اليدين جيداً وطهي الطعام جيداً، عوامل أساسية لحماية الجنين من أي ضرر قد تسببه العدوى”.

أضف تعليق