اشتهاء الثلج والطين أثناء الحمل.. علامة خفية على نقص الحديد

اشتهاء الثلج والطين أثناء الحمل.. علامة خفية على نقص الحديدصورة تعبيرية

منوعات3-11-2025 | 08:38

قد يبدو اشتهاء الحامل لتناول الثلج أو الطين أو حتى الطباشير سلوكًا غريبًا أو مزاجًا عابرًا من تقلبات "الوَحام"، لكنه في الحقيقة قد يكون جرس إنذار لنقص أحد أهم العناصر الحيوية في الجسم: الحديد. هذه الحالة، التي تُعرف طبيًا باسم "الوَحام غير الطبيعي" (Pica)، ترتبط غالبًا بفقر الدم الناتج عن انخفاض مستوى الهيموغلوبين خلال الحمل، ما يستدعي الانتباه والعلاج المبكر لحماية الأم والجنين.

يُعد اشتهاء المواد غير الغذائية مثل الثلج أو الطين أو النشا من العلامات التحذيرية التي قد تشير إلى نقص الحديد، وهو معدن أساسي لتكوين كريات الدم الحمراء المسؤولة عن نقل الأكسجين.
عندما ينخفض مستواه في الدم، يبدأ الجسم في إرسال إشارات غريبة تدفع الحامل لتناول مواد لا تحتوي على قيمة غذائية، فيما يُعرف بـ الوَحام غير الطبيعي.

وتصاحب هذه الحالة أعراض واضحة مثل شحوب الوجه، التعب المستمر، تشقق زوايا الفم، وتساقط الشعر وتقصف الأظافر. وإذا لم يُعالج فقر الدم في الوقت المناسب، فقد يؤدي إلى ضعف مناعة الأم، تأخر نمو الجنين، أو حتى ولادة مبكرة.

ولتعويض نقص الحديد، يُنصح الحوامل بتناول نوعيه:

الحديد الهيم الموجود في اللحوم الحمراء والكبدة والأسماك.

الحديد غير الهيم الموجود في الحبوب الكاملة، والبقوليات، والخضروات الورقية مثل السبانخ والجرجير.


كما يُفضَّل تناول الأطعمة الغنية بـ فيتامين C مثل البرتقال والجوافة لزيادة امتصاص الحديد، مع تجنّب الشاي والقهوة أثناء الوجبات لأنها تقلل امتصاصه.
أما مكملات الحديد والكالسيوم فيجب تناول كلٍّ منها في وقت مختلف، بفاصل لا يقل عن ساعتين، لضمان أفضل امتصاص ممكن.


توضح د. تغريد فؤاد، أخصائي التغذية، أن “الوَحام غير الطبيعي ليس حالة نفسية أو دلالًا كما يظن البعض، بل هو عرض واضح لنقص بعض المعادن المهمة، وعلى رأسها الحديد والزنك”.
وتضيف: “من المهم إجراء تحاليل دورية للهيموغلوبين أثناء الحمل، وتناول نظام غذائي متوازن يشمل البروتين الحيواني والخضروات الورقية، لأن إهمال علاج فقر الدم قد ينعكس سلبًا على نمو الجنين وتطوره العقلي”.

أضف تعليق