حليب السرسوب.. أول لقاح طبيعي يمنحه جسد الأم لطفلها

حليب السرسوب.. أول لقاح طبيعي يمنحه جسد الأم لطفلهاحليب السرسوب

منوعات3-11-2025 | 09:08

منذ اللحظة الأولى للولادة، يبدأ جسد الأم في تقديم أول هدية مناعية لرضيعها: حليب السرسوب، ذلك السائل الذهبي الكثيف الذي يسبق نزول الحليب الطبيعي، على الرغم من كميته القليلة، إلا أن قيمته الغذائية والعلاجية لا تُقدّر بثمن، إذ يحتوي على مضادات أجسام تحمي الطفل من العدوى، وتساعد في بناء جهازه المناعي منذ الساعات الأولى من حياته.

يُعدّ حليب السرسوب أول حليب ينتجه ثدي الأم بعد الولادة مباشرة، وهو غني بالمضادات الحيوية الطبيعية والبروتينات والعناصر الغذائية الضرورية لنمو الطفل وتعزيز مناعته. يبدأ تكوّنه خلال فترة الحمل، ويُفرز في الأيام الأولى بعد الولادة، قبل أن يتحوّل تدريجياً إلى الحليب الطبيعي.

يتميز السرسوب بلونه الأصفر المائل إلى الذهبي وقوامه السميك، وتكمن أهميته في احتوائه على نسب عالية من الأجسام المضادة التي تقي الطفل من الالتهابات المعوية والجهاز التنفسي، لذلك، يُنصح بعدم تفويت الرضاعة في هذه الأيام الأولى، لأنها بمثابة الجرعة الأولى مناعة للرضيع.

ويُحذر الأطباء من عصر الثدي أثناء الحمل، لأن ذلك قد يسبب تحفيزًا مبكرًا للولادة أو فقدانًا للسرسوب قبل أوانه، وبعد الولادة، يمكن للأم دعم عملية إدرار الحليب من خلال الراحة النفسية، والنوم الكافي، والتغذية الجيدة، بالإضافة إلى تناول مشروبات طبيعية مثل مغلي الحلبة، الشمر، واليانسون، مع تشجيع الرضاعة المبكرة والمنتظمة التي تساعد على تحفيز إفراز الأوكسيتوسين المسؤول عن نزول الحليب.

يوضح دكتور محمود كامل طبيب الأطفال ، أن السرسوب هو "أفضل ما يمكن أن يتلقاه الطفل بعد الولادة"، ويضيف: "يحتوي السرسوب على تركيز عالٍ من البروتينات والمغذيات الدقيقة التي تعزز مناعة الرضيع وتقيه من الحساسية والأمراض المعدية. على الأمهات أن يدركن أن هذه الأيام الثلاثة الأولى ب الرضاعة هي حجر الأساس في بناء مناعة الطفل مدى الحياة، فلا يجب إهمالها أو استبدالها بالحليب الصناعي".

أضف تعليق