مع تغيّر الفصول وتزايد انتشار نزلات البرد والإنفلونزا، يلجأ الكثيرون إلى الأدوية والمكملات، لكن ما لا يدركه البعض أن الطبيعة تمنحنا كنزًا من الأغذية القادرة على دعم الجهاز المناعي ومساعدة الجسم في مقاومة العدوى بشكل طبيعي وآمن. فالطعام الصحي لا يقي فقط من الأمراض، بل يسرّع التعافي منها أيضًا، خاصة عند إدراج مكونات معينة في النظام الغذائي اليومي.
تُشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة تلعب دورًا فعّالًا في تقوية المناعة ومقاومة العدوى الموسمية. ومن أبرز هذه الأطعمة:
الموز والأرز: يساعدان في تهدئة المعدة عند اضطرابها، ويُستخدمان غالبًا ضمن نظام "BRAT" الغذائي للتخفيف من الإسهال والمغص.
الأطعمة الغنية بفيتامين C مثل الفلفل الرومي والحمضيات، ترفع كفاءة الجهاز المناعي وتُسرّع من شفاء نزلات البرد.
التوت الأزرق: يحتوي على مضادات أكسدة قوية ومركب يشبه الأسبرين الطبيعي، يساهم في خفض الحمى وتخفيف الالتهابات.
الجزر: غني بالبيتا-كاروتين، الذي يحفّز إنتاج خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن الدفاع ضد الفيروسات.
التوت البري (Cranberries): يساعد في منع التصاق البكتيريا بجدار المثانة، مما يقلل فرص العدوى البكتيرية المرافقة لنزلات البرد.
الخردل والفجل الحار: يحتويان على زيوت طبيعية تُساعد في إذابة المخاط وفتح الشعب الهوائية لتسهيل التنفس.
البصل: غني بمركبات الكبريت والفيتوكيماويات، التي تعمل كمضاد طبيعي للبكتيريا والفيروسات.
الشاي الأسود والأخضر: يحتويان على مركب الكاتيشين المعروف بخصائصه المضادة للبكتيريا والفيروسات، كما يساهم في تقليل الإسهال وتعزيز الترطيب.
توضح د. تغريد عبد القادر، استشارية التغذية العلاجية، أن "النظام الغذائي المتوازن الغني بالخضروات والفواكه الطازجة يُعد خط الدفاع الأول ضد الأمراض الموسمية". وتشير إلى أن فيتامينات مثل C وA وE والمعادن كـ الزنك والسيلينيوم، تساهم في تعزيز المناعة الطبيعية.
وتنصح د. تغريد بتجنب الأطعمة المصنعة والسكريات الزائدة، لأنها تُضعف المناعة وتزيد الالتهابات في الجسم، مؤكدة أن تناول كوب من الشاي الأخضر مع العسل وشرائح الليمون قد يكون بديلًا طبيعيًا وفعّالًا لتقوية المناعة والوقاية من الإنفلونزا.