أمير قطر: التنمية الاجتماعية ضرورة وجودية

أمير قطر: التنمية الاجتماعية ضرورة وجودية تميم بن حمد آل ثاني

عرب وعالم4-11-2025 | 11:05

وأكد أمير دولة قطرالشيخ تميم بن حمد آل ثاني في كلمته أمام القمة العالمية للتنمية الاجتماعية، المنعقدة في الدوحة أن قطر أولت أهمية خاصة للتنمية الاجتماعية وحققت تقدما واضحا وفق المؤشرات الصادرة عن المؤسسات الدولية المعنية، مشيرا إلى أن الدولة تواصل عملها الدؤوب في هذا المجال من خلال تعزيز التنمية البشرية وتحسين جودة الحياة والرفاه والازدهار.

وقال الشيخ تميم: "إن قطر تعمل على تطوير جودة التعليم و التمكين الاقتصادي و الرعاية الصحية والأسرية والحماية الاجتماعية"، موضحا أن الدولة أطلقت مؤخرا عبر وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة استراتيجيتها 2025–2030 تحت شعار "من الرعاية إلى التمكين ".

وأضاف "أن من أهم ركائز هذه الاستراتيجية بناء مجتمع متماسك قائم على العدالة وتكافؤ الفرص والتمكين الإنساني، بما يتسق مع رؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجياتها التنموية الشاملة".

وعلى الصعيد الدولي.. أكد الشيخ تميم أن التحديات التي تواجه تحقيق التنمية الاجتماعية، مثل الفقر والبطالة والتفاوت الاجتماعي، تتطلب تعاونًا وتضامنًا دوليين فعالين، مشيرًا إلى أن قطر تعتز بشراكتها الاستراتيجية الوثيقة مع منظمة الأمم المتحدة.

وأوضح أن دولة قطر لم تتوان يوما عن تنفيذ تعهداتها الدولية، وتعد من الدول الرائدة في دعم جهود التنمية الاجتماعية من خلال ما تقدمه من مساعدات ومساهمات إنسانية عبر صندوق قطر للتنمية ومؤسسة قطر الخيرية وغيرها من المبادرات والمؤسسات الوطنية.

وشدد أمير دولة قطر، على ضرورة الالتزام بالتعهدات الخاصة بالتنمية الاجتماعية من أجل إظهار الجدية في التعامل مع التحديات المشتركة التي تواجهها البشرية جمعاء مثل قضايا البيئة والمناخ والفقر والجوع واللجوء وحقوق الإنسان.

وأوضح الشيخ تميم، أن هذا الأمر يتطلب ترجمة الالتزامات التي تعهدت بها الدول في إعلان كوبنهاغن إلى واقع ملموس، وذلك من خلال معالجة الثغرات في تنفيذ تلك الالتزامات ومنح الأولوية للحلول المبتكرة والشراكات الفعالة والمثابرة في تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030.

وأشار أمير دولة قطر إلى أن إعلان الدوحة الذي تم اعتماده في هذه القمة يعد بصيص أمل جادا ودؤوبا من خلال المشاورات التي عقدت في نيويورك حول هذه المسألة، كما يشكل وثيقة طموحة لتحقيق التنمية الاجتماعية المنشودة، مثمنا في الوقت نفسه الجهود المغربية والبلجيكية لدى الأمم المتحدة في القيادة لتيسير المفاوضات الحكومية الدولية.

وأعرب الشيخ تميم، عن ثقته بأن إعلان الدوحة، الذي أكد الالتزام بالرؤية السياسية والاقتصادية والأخلاقية للتنمية الاجتماعية القائمة على الكرامة والإنسانية وحقوق الإنسان والمساواة والسلام، سيعطي زخما بتسريع تنفيذ خطة 2030 من خلال معالجة قضايا التنمية الاجتماعية، لا سيما الفقر والبطالة والإقصاء الاجتماعي.

وأكد أمير دولة قطر "أنه لا يمكن تحقيق التنمية الاجتماعية في المجتمعات من دون السلام والاستقرار، لافتا إلى أن قطر تؤمن بأن السلام الدائم خلافا للتسويات المؤقتة هو السلام العادل، مشددا على حاجة الشعب الفلسطيني الشقيق إلى الدعم من أجل معالجة الآثار الكارثية التي خلفها العدوان الإسرائيلي الغاشم والتصدي لعملية بناء نظام فصل العنصرية في فلسطين.

ودعا الشيخ تميم المجتمع الدولي إلى مضاعفة الجهود وتقديم الدعم للشعب الفلسطيني لإعادة الإعمار وتأمين الاحتياجات الأساسية لهذا الشعب الصامد حتى تحقيق العدالة من خلال ممارسة حقوقه المشروعة على أرضه ووطنه.

وفي سياق مسألة السلام والاستقرار، أعرب أمير دولة قطر عن إدانة قطر الشديدة من هول الفظائع التي ارتكبت في مدينة الفاشر في إقليم دارفور في السودان، مطالبا بضرورة التوصل إلى حل سياسي يضمن وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه.

وفي ختام الكلمة قال أمير دولة قطر :"إنه يجب ترجمة جميع الالتزامات إلى إجراءات ملموسة لتحقيق التنمية الاجتماعية للجميع، وخصوصا في الدول النامية، من أجل تحول هذا المؤتمر إلى منعطف هام يسفر عن خطوات عملية فعالة تسهم في تحويل شعارات السلام والتنمية الاجتماعية إلى واقع ملموس للجميع بلا تمييز"، معربا عن أمله أن تحقق هذه القمة أهدافها المنشودة.

أضف تعليق