في يوم الحب.. الأب والأم قلب العطاء وسر الاتزان النفسي

في يوم الحب.. الأب والأم قلب العطاء وسر الاتزان النفسيفي يوم الحب.. الأب والأم قلب العطاء وسر الاتزان النفسي

منوعات4-11-2025 | 12:51

في خضم ضجيج الهدايا والاحتفالات المخصصة ليوم الحب، يظلّ هناك حبٌّ خالد لا تغيب شمسه، هو حبّ الأم والأب. فبين دفء حضن الأم وحنان الأب، تتجلى أصدق معاني العطاء غير المشروط، وتتكوّن البذور الأولى للأمان النفسي والتوازن العاطفي. إن هذا اليوم يمكن أن يكون مناسبة لتجديد الامتنان لهما، وردّ الجميل ولو بكلمة محبة أو لحظة قرب تروي القلوب.

توضح الدكتورة سارة ممدوح استشاري العلاقات الأسرية والتربوية، أن شخصية الإنسان ما هي إلا انعكاس لتأثير والديه العميق، سواء كانا على قيد الحياة أو فارقاه. تقول: «كل اختياراتنا في الحياة تنبع من التنشئة الأولى داخل البيت. فالطفل يكتسب من والديه نمط التفكير والعواطف والعادات، ثم تبدأ المدرسة والمجتمع في إكمال هذا التكوين».

وتشير إلى أن الأب والأم هما “المعلّمان الأولان”، لذا من الضروري أن يشتغلا على تطوير نفسيهما وسلوكهما، لأن الأبناء يتعلمون بالمشاهدة قبل الكلام. وتوصي بوجود «طاولة حوار أسبوعية» داخل الأسرة تُكرّس قيم الصدق والاحترام والتفاهم.

وتؤكد أن الاحترام هو الصورة الأكثر عمقًا للحب، قائلة: «الاحترام هو الذي يولّد كل التفاصيل الجميلة في العلاقة، لأنه المعنى الذي يجعل الحبّ مستمرًا دون تكلّف. فالكلمة الطيبة والإنصات الصادق أحيانًا تساوي آلاف الهدايا».

وتقترح أن يكون عيد الحب مناسبة لإعادة التوازن للعلاقات الأسرية عبر مبادرات بسيطة مثل:

قضاء وقت نوعي مع الوالدين.
تقديم هدية رمزية أو رسالة شكر.
تذكّر الراحلين بالدعاء والصدقات والذكر الطيب.


حبّ الأهل... درع الحماية النفسية

أما الدكتور على النبوى، الاستشاري النفسي فيقول أن الوالدين هما الركيزة الأساسية في بناء الأمان الداخلي : «الطفل الذي ينشأ في علاقة آمنة وصحية مع والديه يصبح أكثر قدرة على إدارة عواطفه ومواجهة الضغوط».

ويرى أن التواصل المستمر، وإظهار التقدير، وإتاحة مساحة للحوار الصريح، كلها ممارسات تعزز النمو النفسي والاجتماعي للأبناء وتُكسبهم مهارات حلّ المشكلات والتكيّف.


كيف نُعيد الدفء إلى علاقتنا بوالدينا؟

في يوم الحب، يمكن لكل ابن وابنة أن يجعلوا من هذا اليوم جسر تواصل عاطفي مع والديهم عبر:

1. إعادة تقييم العلاقة وفهم احتياجات الجيلين باحترام متبادل.


2. مراجعة ذكريات الطفولة وتقبّل مشاعر الماضي دون لوم.


3. التواصل المنتظم سواء عبر الزيارة أو مكالمة دافئة.


4. تقليل الخلافات والبحث عن حلول ودّية تعيد الصفاء للعلاقة.


5. ممارسة الامتنان يوميًا، بالكلمة أو بالفعل، تجاه ما قدماه من تضحيات.


حبّ لا يشيخ ولا يُقاس بالوقت

وتقول دكتورة سارة رجب استشاري أسرى وتربوى وخبير تنمية بشرية: «حبّ الوالدين فطرة تنمو مع الإنسان منذ طفولته، وهو الحبّ الوحيد الذي لا ينتظر مقابلًا، ولا يحدّه زمان أو مكان».

وترى أن تخصيص هذا اليوم لشكر الأبوين هو احتفاء بالحبّ في أنقاه صوره، وتذكير بأنهما أول من علّمنا كيف نحب ونمنح. فالحب الحقيقي يبدأ من البيت، ويستمر أثره في كل علاقة إنسانية نبنيها بعد ذلك.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان