لمياء وجيه هنداوي .. قصة إصرار تكتب فصول الأمل وتمكين ذوي الهمم

آدم وحواء5-11-2025 | 18:59

في عالم يضع أمام ذوي الهمم حواجز وصورًا نمطية، اختارت الدكتورة لمياء وجيه هنداوي أن تكتب لنفسها مسارًا مختلفًا، تسير فيه بالإصرار والعلم والإيمان. من قرية صغيرة في محافظة الغربية إلى منصات العلم والإعلام، صنعت لمياء حكايتها الخاصة التي تمزج بين التحدي الإنساني والنجاح الأكاديمي والعمل المجتمعي.

لمياء وجيه هنداوي ، ابنة مركز قطور بمحافظة الغربية ، تخرجت في كلية الآداب بجامعة طنطا، قسم الاجتماع، ثم واصلت طريقها العلمي حتى حصلت على درجة الماجستير عام 2019 بعنوان “أثر الموروث الثقافي على تنامي ظاهرة زواج القاصرات في القرية المصرية”، تلتها الدكتوراه عام 2022 في موضوع “الأبعاد الثقافية لمشكلة إدمان المخدرات كما تعكسها الدراما التليفزيونية”. كما حصلت على دبلوم عام في التربية بتقدير جيد جدًا، ما جعلها تجمع بين المعرفة الأكاديمية والرؤية المجتمعية.

بدأت لمياء مسيرتها المهنية في جريدة الهرم المصري نيوز كمحررة صحفية، ثم نائبة لرئيس قسم الأدب بين عامي 2024 و2025، قبل أن تختار التفرغ للعمل في قضايا ذوي الهمم. كرّست جهودها لإعداد دراسات ومبادرات تهدف إلى دمجهم في المجتمع وتمكينهم تنمويًا، كما نشرت أبحاثًا علمية في مجالات الاجتماع والأسرة والتربية.

تقول لمياء إن قصتها ليست مجرد رحلة نجاح مهني، بل رحلة إنسانية محفوفة بالتحديات، فقد وُلدت بإعاقة حركية جعلت حياتها سلسلة من التجارب الصعبة، لكنها واجهتها بإيمان قوي ودعم عائلي، خاصة من والدها الذي آمن بأن الاختلاف هدية من الله. ورغم ما واجهته من صعوبات في التعليم والتنقل ونظرة المجتمع، استطاعت أن تجعل من إعاقتها دافعًا لا عائقًا.

استُضيفت لمياء في برنامج “القادرون باختلاف” على شاشة التليفزيون المصري كنموذج للفتاة المثقفة والملهمة، كما شاركت في لقاءات إعلامية ناقشت فيها قضايا الأسرة ودور المرأة وحقوق ذوي الهمم، مؤكدة أن “كل يوم جديد هو فرصة جديدة للأمل والنور”.

ومن منطلق تجربتها الشخصية، أطلقت لمياء مبادرة لدعم وتمكين ذوي الهمم، تهدف إلى تغيير نظرة المجتمع إليهم، والمطالبة بحقوقهم في العمل والتعليم والمشاركة المجتمعية. وترى أن الإعلام والدراما لهما دور كبير في تصحيح الصورة النمطية عن ذوي الهمم، معتبرة أن تمكينهم في المناصب القيادية “ليس تفضّلًا، بل استحقاق مبني على الكفاءة”.

لمياء وجيه هنداوي ليست مجرد باحثة أكاديمية أو كاتبة، بل رمز لقوة الإرادة ورسالة أمل في وجه التحديات. أثبتت أن الإعاقة ليست نهاية الطريق، بل يمكن أن تكون بداية رحلة مفعمة بالإبداع والعطاء والإنجاز.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان