تحقيق الأحلام لا يعرف حدودًا، حتى لو كانت الصعوبات من صعيد مصر. ميرولا ماجد، البالغة من العمر 21 عامًا، كسرت الحواجز المجتمعية لتصبح أول فتاة من صعيد مصر تحصل على 3 رخص لقيادة الطائرات المدنية، وتجسد قصة إصرار وعزيمة ملهمة للشباب والفتيات على حد سواء.
ميرولا ماجد، من أبناء محافظة أسيوط، قررت أن تجمع بين شغفها ب الطيران ودراستها الأكاديمية، فالتحقت بكلية الطيران بجانب دراستها بكلية الإعلام، لتبدأ رحلة طويلة نحو تحقيق حلم طفولتها بأن تطير في السماء وتصبح طيارة مدنية.
تروي ميرولا قصتها: "كان حلمي منذ صغري أن أكون في السماء، وأن أقود الطائرة بنفسي. والدي كان يتمنى أن أصبح طبيبة مثله، لكن قلبي كان متعلقًا بالطيارات." على الرغم من صعوبة الوضع كونها فتاة من الصعيد، لم تدع ذلك يوقف عزيمتها، وسافرت إلى القاهرة لتحقيق حلمها.
بدأت ميرولا تدريبها على الطيران وخاضت تحديات كبيرة، منها التكيف مع الحياة بعيدًا عن أسرتها، لكنها لم تتراجع. تمكنت من التدريب على 4 أنواع مختلفة من الطائرات، وأكملت 36 ساعة طيران بمفردها، وحصلت على 3 رخص قيادة للطائرات، لتصبح بذلك كابتن طيران حقيقية، مستلهمة من الكابتن حسناء تيمور كمثل أعلى لها في المجال.
ميرولا تهدي هذا الإنجاز إلى والدتها الراحلة، مؤكدة أن نجاحها جاء نتيجة الإصرار والدعم العائلي، مع إيمانها بأن الطموح والإرادة يمكن أن يحولا أي حلم إلى واقع ملموس، مهما كانت الصعوبات.