«هوية»: أول منصة عربية لتعليم التراث تعيد الاعتبار للحضارة المصرية

«هوية»: أول منصة عربية لتعليم التراث تعيد الاعتبار للحضارة المصريةالحضارة المصرية

منوعات7-11-2025 | 16:28

في زمنٍ باتت فيه المعلومات المغلوطة والأساطير الملفقة عن التراث المصري تتسلل إلى وعي الأجيال عبر السوشيال ميديا والمنتجات الثقافية غير الموثوقة، برزت منصة «هوية» كمبادرة عربية رائدة أطلقتها مصريتان متخصصتان في علم المصريات والتراث، لتعيد للتاريخ صوته الحقيقي، وتفتح أبواب المعرفة الموثقة أمام كل باحث وشغوف بال هوية المصرية والعربية.

في مواجهة سيل من التزييف المعرفي حول الآثار والتراث، انطلقت منصة «هوية» كمشروع علمي وتوعوي يهدف إلى تقديم معرفة دقيقة ومبسطة في آنٍ واحد، من خلال:

دورات تعليمية إلكترونية يشرف عليها أكاديميون وخبراء في مجالات المصريات والسياحة الثقافية.

إنتاج محتوى موثق يعتمد على مصادر علمية وبحثية موثوقة.

إشراك الجمهور في أنشطة التوثيق الشفهي والتفسير الثقافي، تعزيزًا للذاكرة الجمعية واحترامًا للتنوع والخصوصية المحلية.


المبادرة تقف خلفها كلٌّ من الدكتورة ريهام عرّام والدكتورة هبة سعيد، وهما من أبرز الأصوات النسائية في مجال التراث والآثار بمصر والعالم العربي.

تقول ريهام عرّام إن رحلتهما بدأت من شغف بالحكايات القديمة واللغة المصرية القديمة والنقوش والديانات التي شكّلت ملامح ال هوية المصرية عبر العصور، حتى أدركتا أن التراث لا يحتاج فقط إلى من يوثّقه، بل إلى من يحميه من التشويه والسرديات الغريبة التي تُنتجه أحيانًا وسائل الإعلام أو المحتوى العشوائي على الإنترنت.

د. ريهام عرّام درست علم المصريات وتعمّقت في الحضارة القديمة، ولها أبحاث منشورة محليًا ودوليًا. كما شغلت منصب مدير عام إدارة التراث بمحافظة القاهرة لعشرة أعوام، قبل أن تعمل بعدد من المنظمات الدولية في مجال الحفاظ على التراث والترويج للسياحة الثقافية. لكنها اختارت أن تكون علاقتها بالتراث حية ومرتبطة بالناس والحاضر، لا حبيسة الأرشيف أو قاعات البحث.

أما الدكتورة هبة سعيد، فهي حاصلة على درجة الدكتوراه في عصور ما قبل التاريخ في الحضارة المصرية القديمة، وتمتلك خبرة واسعة في صون التراث غير المادي، من خلال مشاركاتها الفعالة في برامج ومشروعات اليونسكو الهادفة إلى حفظ التراث الثقافي.

ومن هنا وُلدت فكرة إنشاء منصة «هوية»، لتكون أول منصة عربية تعليمية متخصصة في علوم السياحة والتراث، وهدفها إتاحة المعرفة الموثقة أمام الجميع دون حواجز.

المنصة لا تكتفي بتدريس التراث، بل تواجه الروايات المضللة المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي، وتعمل على بناء وعي نقدي يمكّن الجمهور من التمييز بين الحقيقة والأسطورة، وبين التراث الأصيل وما يُلفّق باسمه.

وترى مؤسستا المنصة أن التراث ليس ماضيًا ساكنًا، بل قوة معرفية متجددة تساعد على فهم الذات وإعادة بناء الوعي الجمعي، لأنه — كما تقولان — “من دون هويةٍ حقيقيةٍ لا يمكن أن يكون لنا مستقبل واضح.”

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان