حادثة إنسانية مؤلمة كشفتها الشاعرة بهية طلب، زوجة الفنان شريف عواد، عبر حسابها على " فيس بوك"، بعدما روت تفاصيل الأزمة الصحية الخطيرة التي تعرضت لها ابنتهما شروق، إثر تجاهل الأطباء لأعراضها الأولية، واعتقادهم أنها "تتدلع" رغم معاناتها من نزيف في المخ كاد يودي بحياتها.
الحكاية لم تكن مجرد أزمة صحية، بل ناقوس خطر عن نظرة بعض الأطباء للشباب وغياب التقدير الحقيقي لآلامهم.
روت الكاتبة بهية طلبة تفاصيل مأساوية عما مرت به ابنتها شروق شريف عواد، قائلة:
"في يوم الجمعة الماضي، قبل افتتاح المتحف المصري الكبير، كنا كعائلة نجلس نفكر في الغداء، وفجأة صرخت شروق قائلة إنها تشعر بصداع شديد ولا ترى بعينها بوضوح، وتشعر أن كل ما حولها يبدو بعيدًا."
تابعت: "سارع والدها بأخذها إلى أقرب مستشفى في منطقة الهرم، وهناك قاسوا ضغطها فوجدوه منخفضًا، وأعطوها محاليل، ثم سألوها إن كانت متضايقة أو تمر بأزمة نفسية، وعندما أجابت بالنفي قالوا لها: «نامي شوية وهتبقي كويسة»."
وأضافت: "لكن حالتها لم تتحسن، فقرر والدها نقلها إلى مستشفى آخر في العجوزة، وهناك كرر الأطباء نفس الأسئلة دون حتى قياس الضغط، وقالوا لنا إنها بتتدلع وتحتاج للراحة فقط، عدنا للبيت ونحن نحاول أن نصدقهم."
إلا أن المفاجأة كانت صباح اليوم التالي، كما تروي الأم:
"استيقظت شروق في حالة أسوأ، الصداع ما زال مستمرًا، وحركتها أصبحت صعبة، ولم تعد تدرك المسافات من حولها، أخذها والدها مرة ثالثة إلى مستشفى آخر، وهناك أصر على إجراء رسم مخ وأشعة مقطعية، لتكشف النتائج عن نزيف في المخ، وتم حجزها فورًا بالعناية المركزة لمحاصرة النزيف."
واختتمت بهية طلب منشورها برسالة مؤثرة، قالت فيها:
"المؤلم أن بعض الأطباء يتعاملون مع الشباب على أنهم يتدللون، دون تقدير لخطورة الأعراض، لو كنا صدقناهم تمامًا ولم نصرّ على نقلها، لا أحد يعلم ماذا كان سيحدث، أنا قلقة جدًا على بنتي، وهي أيضًا خائفة عليّ لأنني أواصل رحلة علاجي من السرطان. حياتي كلها مرتبطة بها، ودعائي ألا أفقدها، ادعوا لشروق."
القصة أثارت تعاطفًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأعادت إلى الواجهة قضية الاستهانة بالأعراض المبكرة لدى الشباب، وضرورة التعامل الجاد مع كل شكوى صحية مهما بدت بسيطة، لأن خلفها قد يكمن خطر حقيقي.