تُعد آلام الكلى وحصواتها من أشد أنواع الألم التي قد يمر بها الإنسان، حتى أن كثيرين يصفونها بأنها تفوق ألم الولادة.
ويحذر الدكتور عماد سلامة ، أخصائي التغذية العلاجية ، من تجاهل هذه المشكلة، مشيرًا إلى أن تكوّن الحصوات لا يحدث فجأة، بل نتيجة اضطرابات في امتصاص المعادن وتراكم الأملاح داخل الجسم. في هذا التقرير، يوضح د. سلامة أهم الأسباب وراء تكوين الحصوات، ويقدّم خطة متكاملة للوقاية والعلاج الطبيعي منها.
ألم لا يُحتمل
يقول الدكتور عماد سلامة:بعض الحالات يُصاحبها بول مدمم بسبب احتكاك الحصوة بجدار المسالك البولية .
كيف تتكوّن الحصوات؟
يوضح د. سلامة أن معظم حصوات الكلى تتكون من الكالسيوم والأوكسالات، إلى جانب أنواع أخرى أقل شيوعًا مثل حصوات اليوريك أسيد والفوسفور.
ويحدث الخلل عندما:
يزيد الكالسيوم في الدم بسبب نقص فيتامين K2، فيتراكم في الكلى بدلًا من العظام.
أو عندما تزداد الأوكسالات الناتجة من الأطعمة الغنية بها أو من ضعف امتصاص الجسم للمعادن التي تطردها.
لذا فإن محور الوقاية الأساسي هو تحسين امتصاص الكالسيوم والأوكسالات وتسريع إخراجهما من الجسم قبل أن يتصلا لتكوين الحصوة.
14 خطوة للوقاية والعلاج من حصوات الكلى
قدّم الدكتور عماد سلامة خطة متكاملة تعتمد على تصحيح نمط الحياة والتغذية السليمة، وتشمل ما يلي:
1. زيادة المغنيسيوم:
هو العنصر الأهم لأنه ينظّم الكالسيوم في الدم ويساعد في دخوله إلى العظام بدلًا من الكلى.
يُنصح بتناول مغنيسيوم جلايسينات مساءً، خاصة لمن لديهم تاريخ مرضي مع الحصوات.
كما أنه يقلل التقلصات العضلية ويساعد الحالب على طرد الأملاح الزائدة.
2. شرب الماء بالليمون:
يساعد على جعل البول أكثر قلوية، ما يسهّل إذابة الأملاح وطردها.
3. الإكثار من الخضروات الورقية:
مثل السبانخ والبقدونس والجرجير، فهي غنية بالمغنيسيوم والبوتاسيوم.
يمكن تناولها كعصير لمن يعانون صعوبة في هضمها.
4. تجنب الأطعمة العالية بالأوكسالات:
مثل اللوز، والسبانخ، والشوكولاتة.
فبالرغم من احتوائها على مغنيسيوم، إلا أن سوء الامتصاص قد يجعل ضررها أكبر من نفعها.
5. الابتعاد عن الفوسفور الصناعي:
الموجود في المشروبات الغازية وخاصة الكولا، لأنها تُتلف الكلى وتزيد الحصوات.
6. استخدام خل التفاح الطبيعي:
يحسّن امتصاص المغنيسيوم ويُسهّل التخلص من الأملاح.
7. تقليل التوتر:
لأن الضغط النفسي يستهلك المغنيسيوم من الجسم بسرعة، مما يزيد من خطر الحصوات.
يمكن الاستعانة بمكملات طبيعية مثل الأشواجندا لدعم الاسترخاء.
8. تناول فيتامين D مع K2 والمغنيسيوم:
لأن هذا المزيج يمنع تسرب الكالسيوم من العظام إلى الدم والكلى.
9. تجنّب مكملات الكالسيوم الرخيصة (كربونات الكالسيوم):
فهي صعبة الامتصاص وقد تزيد من ترسّب الكالسيوم في الكلى.
10. شرب الماء بكثرة:
من 2 إلى 3 لترات يوميًا، لتخفيف تركيز الأملاح وطردها أولًا بأول.
11. زيادة البوتاسيوم في الطعام:
من خلال الخضروات الورقية والموز والأفوكادو، لمنع تكون حصوات اليوريك أسيد.
12. تقليل السكريات والكربوهيدرات المكررة:
مثل العيش الأبيض والحلويات، لأنها تسبب التهابات وتستنزف المغنيسيوم.
13. دعم البكتيريا النافعة:
بتناول الزبادي والكفير يوميًا، فهذه البكتيريا تساعد الجسم على التخلص من الأوكسالات.
14. الانتباه إلى الأدوية والمدرات:
لأن بعض المضادات الحيوية والكورتيزون وحبوب منع الحمل ومدرات البول تقلل المغنيسيوم في الجسم.
نصيحة ختامية من الدكتور عماد سلامة «ابدأ بهذه الخطوات فورًا، حتى لو كنت لا تعاني من الحصوات الآن. فالمغنيسيوم والماء الكافي والنظام الغذائي السليم هم خط دفاعك الأول ضد الألم، وضد خطر تدمير الكلى على المدى البعيد».
الوقاية من حصوات الكلى لا تعتمد فقط على شرب الماء، بل على فهم آلية تكوينها وتصحيح الخلل الغذائي المسبب لها. والالتزام بخطة د. عماد سلامة يضمن حماية الكلى واستعادة توازن الجسم بشكل طبيعي وآمن.