قطعة من التاريخ الإمبراطوري الفرنسي تعود إلى الواجهة مجددًا، حيث تستعد دار "سوذبيز" العالمية ل عرض بروش نادر من مقتنيات نابليون بونابرت في مزاد استثنائي بجنيف، وسط توقعات بأن يُباع بمبلغ يتجاوز مئات آلاف اليوروهات، في حدث يجذب أنظار عشاق المجوهرات التاريخية من حول العالم.
تشهد مدينة جنيف السويسرية خلال نوفمبر الجاري واحدًا من أبرز المزادات العالمية ضمن فعاليات أسبوع جنيف للمنتجات الفاخرة، حيث تُطرح مجموعة من المجوهرات النادرة، تتصدرها قطعة فريدة من مقتنيات الإمبراطور الفرنسي نابليون بونابرت.
وأعلنت دار "سوذبيز" أن المعروض الأبرز هو بروش ماسي فاخر يُعتقد أنه صُنع خصيصًا لنابليون عام 1810، بتصميم دائري يبلغ قطره 45 ملم، تتوسطه ماسة ضخمة تزن أكثر من 13 قيراطًا، تحيط بها مئة ماسة صغيرة مقصوصة بدقة عالية. وتُقدَّر قيمته بين 130 ألفًا و220 ألف يورو.
وبحسب "سوذبيز"، فإن البروش كان يُزيّن قبعة نابليون في المناسبات الرسمية قبل أن ينتقل بعد معركة واترلو عام 1815 إلى الجيش البروسي، ثم أُهدي إلى الملك فريدريك وليام الثالث، ليصبح بذلك قطعة تاريخية توثّق سقوط الإمبراطور الفرنسي.
وفي الوقت نفسه، تستعد دار "كريستيز" لطرح ماسة زرقاء نادرة تُعرف باسم ميلون بلو بوزن 9.51 قيراط، تُقدّر قيمتها بين 20 و30 مليون دولار، ومن المرجح أن تحطم الرقم القياسي لأغلى ماسة بيعت في العالم عام 2015.
ويواصل إرث نابليون جذب عشّاق التاريخ والفخامة، إذ شهدت الأعوام الأخيرة مزادات ضخمة لبيع مقتنياته، من بينها سيفه الشخصي الذي بيع العام الماضي في باريس مقابل 4.66 مليون يورو، إلى جانب أكثر من 100 قطعة تاريخية تجاوزت قيمتها الإجمالية 8.3 مليون يورو.
ويؤكد خبراء المزادات أن استمرار الإقبال على مقتنيات نابليون يعكس fascination عالميًا بشخصيته التي جمعت بين القوة والدراما والتاريخ، ما يجعل كل قطعة ترتبط باسمه تحمل قيمة مادية ورمزية لا تُقدّر بثمن.