التوتر أثناء الحمل.. خطر صامت يهدد الأم والجنين

التوتر أثناء الحمل.. خطر صامت يهدد الأم والجنينصورة تعبيرية

منوعات9-11-2025 | 16:23

الحمل رحلة مليئة بالمشاعر المتناقضة بين الفرح والقلق، لكن حين يتحول القلق إلى توتر مزمن، يصبح الخطر مضاعفًا، ليس على الأم فقط، بل على جنينها أيضًا.

فالعلم يؤكد أن المشاعر السلبية لا تبقى حبيسة داخل الأم، بل تعبر المشيمة لتؤثر على تكوين الجنين ونموه العصبي والسلوكي.

يشير الأطباء إلى أن التوتر المزمن أثناء الحمل من أخطر العوامل التي تهدد صحة الأم والجنين معًا، إذ يؤدي إفراز هرمونات التوتر مثل الكورتيزول إلى انتقالها عبر المشيمة، ما يؤثر على النمو العصبي والجسدي للجنين.
وقد أثبتت الدراسات أن النساء اللاتي يعانين من توتر مستمر أثناء الحمل أكثر عرضة لإنجاب أطفال يعانون من بطء في النمو، أو نقص في الوزن عند الولادة، أو ضعف في المناعة، إلى جانب زيادة احتمالات الولادة المبكرة. كما يرتبط التوتر بمشكلات سلوكية لدى الطفل لاحقًا، مثل البكاء المفرط، وضعف الانتباه والتركيز.

وتتعدد أسباب التوتر بين قلة الدعم النفسي، وضغوط الحياة المادية أو المهنية، وتجارب الحمل الصعبة السابقة، والمشاكل الصحية أو الشعور بالوحدة.

وللوقاية من هذه الآثار، ينصح الخبراء بضرورة ممارسة تقنيات التنفس العميق، أو رياضة اليوجا والمشي المنتظم، والحصول على نوم كافٍ، والابتعاد عن مصادر القلق، والتحدث مع أشخاص داعمين. كما يساعد التغذية الصحية والتأمل أو الاسترخاء الذهني على تحسين الحالة النفسية للأم.

ويؤكد المتخصصون أن دعم الزوج والأسرة يمثل خط الدفاع الأول لحماية الأم من التوتر، ما ينعكس إيجابًا على نمو الجنين وصحته المستقبلية.

تقول الدكتورة هبة السعيد، استشاري الطب النفسي والعلاقات الأسرية: “ التوتر المزمن أثناء الحمل لا يُستهان به، فهو يبرمج الجهاز العصبي للجنين على التأهب والخوف، مما يجعله أكثر عرضة للقلق واضطرابات المزاج مستقبلًا. لذلك، لا بد من التعامل مع الأم الحامل بمنتهى الرفق والدعم، وتوفير بيئة مستقرة نفسيًا وعاطفيًا لها، فاستقرارها النفسي هو البداية الحقيقية لطفل سليم.”

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان