هالات سوداء حول عيون الأطفال إشارة ربما لا تُستهان بها

هالات سوداء حول عيون الأطفال إشارة ربما لا تُستهان بها الهالات السوداء عند الطفل

منوعات10-11-2025 | 09:28

منذ أولى نظراتنا إلى وجه الطفل النائم، نرى عيوناً مغطاة بخيوط من الإرهاق الظاهر تلك "الهالات السوداء" التي تقع تحت العينين، وأحياناً يرى الأهل أنها مجرد "علامة تعب" أو "نقص نوم خفيف"، لكن الحقيقة أن هذه العلامات قد تكون مؤشّراً لعدة أسباب، منها ما هو بسيط وطبيعي، ومنها ما يستدعي مراجعة طبية. لذا، من الضروري فهم خلفيات هذا العرض ليُصبح الأهل أكثر قدرة على اتخاذ القرار الصحيح.

إن ظهور الهالات السوداء لدى الأطفال لا يقتصر على الكبار، بل يُلاحظ أيضاً في الصغار، وقد تنجم عن أسباب متعددة، منها: الوراثة، قلة النوم، الحساسية أو انسداد الأنف، نقص التغذية كالحديد، فرك العينين، الجفاف أو الإفراط في استخدام الشاشات، بالإضافة إلى التعرض المفرط للشمس أو مشاكل في التنفس الأنفي. لم تُعد هذه العلامات مجرد " علامة جمال" أو "إرهاق بسيط" بل قد تكون جرس إنذار لطبيعة صحية.

على سبيل المثال، أوضح تقرير من Cleveland Clinic أن نقص النوم أو الوراثة أو مشاكل العين أو انسداد الأنف قد تؤدي إلى ظهور الهالات السوداء، لكن في معظم الحالات لا تكون مؤشّراً لمرض خطير، كذلك، ذكرت أن الهالات غالباً مرتبطة بعوامل نمط الحياة أو بنية الجلد المحيطة بالعين، وليست في الغالب دلالة على مرض بذاته.

ومن الأسباب التي يُستعرضها الأطباء والمتخصصون:

الوراثة أو بنية الجلد الرقيق تحت العينين الذي يجعل الأوعية الدموية أكثر ظهوراً.

انسداد الأنف أو احتقان الجيوب الأنفية (أو الربو/ الحساسية) الذي يؤدي إلى ارتجاع وريدي في أسفل العين (ظاهرة تُعرف أحياناً بـ "allergic shiners").

قلة النوم أو النوم المتقطع، مما يجعل الجلد شاحباً وتبدو الأوردة أكثر وضوحاً. رغم أن بعض الدراسات تقول إن النوم ليس دائماً السبب الوحيد.

فرك العينين المزمن، استخدام الشاشات لفترات طويلة، أو نقص السوائل والتغذية الجيدة، كفقر الحديد، قد تساهم أيضاً.

وطبعاً، غالباً لا تمثل الهالات السوداء في الأطفال خطورة مباشرة، لكن يُنصح بالانتباه إذا استمرت أو كانت مصحوبة بعلامات أخرى مثل شحوب البشرة أو صعوبة التنفس أو التغيّرات السلوكية أو التعب المستمر، لأنها قد تحتاج إلى فحص طبي.

لتخفيف الهالات، يُوصى باتّباع مقاربة شاملة تشمل:

الحرص على كمية نوم كافية وبيئة نوم هادئة.

تغذية متوازنة تحتوي على الحديد والفيتامينات المهمة.

تجنّب فرك العين أو التعرض الشديد للشمس، والحد من وقت الشاشة.

معالجة مشاكل الأنف أو الحساسية أو انسداد المجاري التنفسية عند الطفل.

تقول د. نانسي عبد الرحمن، أخصائية طب الأطفال: "في كثير من الأحيان، تأتي الهالات السوداء عند الطفل نتيجة تداخل عدة عوامل وليس عامل واحد فقط. مثلاً، الطفل يعاني من حساسية موسمية أو احتقان أنفي، وفي نفس الوقت يستخدم الشاشات لساعات طويلة، ويضمّن وقت نومه أقل مما يحتاج. عندما نُعالج الحساسية، نحسّن النوم، ونعدّل سلوك استخدام الشاشات، غالباً نرى تحسّناً ملحوظاً في لون أسفل العينين".

وأضافت: "لكن من المهم أن نكون يقظين: إذا رافقت الهالات الشحوب أو التعب المزمن أو التغيّرات التنفسية فهذا ينبه إلى إمكانية وجود موضوع يحتاج فحص-دم أو استشارة مختصّ".

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان