تحوّل خلاف بسيط على تطبيق "سناب شات" إلى جريمة عنف داخل حرم جامعي في الولايات المتحدة، بعدما أقدم طالب يبلغ من العمر 18 عامًا على الاعتداء على صديقه بسبب حظره له على التطبيق، في واقعة صدمت المجتمع الطلابي وأثارت الجدل حول تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على سلوك الشباب وحدود الغضب الرقمي.
يواجه الطالب الأمريكي ماكسويل وارن، البالغ من العمر 18 عامًا ويدرس بجامعة ميزوري، سلسلة من الاتهامات الجنائية الخطيرة، من بينها السطو من الدرجة الأولى والاعتداء المنزلي بدرجاته الأولى والثانية والرابعة، بعد تورطه في اعتداءين جسديين داخل الحرم الجامعي، وفقًا لما جاء في وثائق قضائية رسمية.
وتعود تفاصيل القضية إلى سبتمبر الماضي، حين توجه وارن إلى غرفة أحد زملائه في السكن الجامعي بعد أن قام الأخير بحظره على تطبيق "سناب شات".
وعندما فتح الضحية الباب جزئيًا، دفعه وارن بقوة إلى الداخل، ثم أمسك بعنقه محاولًا خنقه وهو يصرخ: "أضفني مجددًا حالًا!"، ما تسبب في ظهور آثار حمراء على عنق الضحية تشبه بصمة يد بشرية.
وبعد الحادثة، قام الضحية برفع الحظر عن وارن، إلا أن الأخير أرسل له بعد يومين رسالة عبر "إنستجرام" اعترف فيها بأنه "غضب بشدة عندما خنقه"، ثم أرسل لاحقًا رسالة اعتذار قال فيها: "أشعر بالسوء، أنت تستحق أفضل".
لكن الاعتداء لم يتوقف عند هذا الحد؛ ففي 30 سبتمبر، أرسل وارن تهديدًا عبر "سناب شات" جاء فيه: "سأفعلها مجددًا، أنا أكرهك وسأضربك بكل سرور".
وبالفعل، في 29 أكتوبر، عاد إلى غرفة الضحية مجددًا، وكرر اعتداءه عليه حتى فقد وعيه مؤقتًا، بحسب البيان القضائي الثاني الذي أشار أيضًا إلى واقعة أخرى في اليوم ذاته، حين دفع وارن أحد الأشخاص أرضًا في موقف السيارات قبل أن يتدخل أحد المارة لإنقاذه.
جامعة ميزوري أعلنت في بيان رسمي أنها قررت حظر وارن مؤقتًا من دخول الحرم الجامعي حتى انتهاء التحقيقات، مؤكدة أنها "لا تتسامح مع أعمال العنف داخل المجتمع الأكاديمي".
من جانبه، نفى وارن جميع التهم الموجهة إليه، فيما حددت المحكمة جلسة استماع للإفراج عنه بكفالة في 10 نوفمبر، على أن تعقد الجلسة الأولية في 9 ديسمبر المقبل، بينما لم يصدر أي تعليق رسمي من محاميه حتى الآن.