"كاميرا الفراش".. توثيق العلاقة الزوجية بين الخصوصية والخطر الرقمي

"كاميرا الفراش".. توثيق العلاقة الزوجية بين الخصوصية والخطر الرقمي التسجيلات كسلاح للابتزاز الإلكتروني

منوعات10-11-2025 | 11:50

في عصر الأجهزة الذكية والإنترنت، أصبح كل شيء يمكن تسجيله أو مشاركته بضغطة زر، حتى أكثر اللحظات خصوصية في حياة الإنسان: العلاقة الزوجية.

وبينما قد يراها البعض وسيلة للتجديد أو التوثيق، يحذر خبراء الفقه والدين من أن هذه الممارسات قد تتحول إلى قنبلة موقوتة تهدد الخصوصية والسمعة والأمان النفسي والاجتماعي للأسرة.

يشدد الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على خطورة ما يُعرف بـ "كاميرا الفراش"، موضحًا أن تصوير العلاقة الخاصة بين الزوجين بغرض مشاهدتها لاحقًا يعد سلوكًا محفوفًا بالمخاطر. هذه العلاقة مبنية على الثقة والستر، وأي تسجيل لها يفتح بابًا واسعًا للمشكلات، سواء عن طريق التسرب العرضي، أو السرقة، أو اختراق الأجهزة.

وأشار د. هشام إلى أن الخطر الأكبر يكمن في إمكانية استخدام هذه التسجيلات كسلاح للابتزاز الإلكتروني، خصوصًا عند وقوع خلافات زوجية قد تصل للانفصال، حيث يمكن أن تُستغل هذه المواد للضغط على الطرف الآخر أو التشهير به، ما يؤدي إلى أضرار نفسية واجتماعية بالغة، وقد يدمر سمعة العائلة بأكملها.

وأضاف أن هذا التحذير يشمل أيضًا ما يُعرف بـ الإمتاع الزوجي الإلكتروني، عند سفر الزوج بعيدًا، فحرمة هذا النوع من التوثيق لا تقل عن حرمة التوثيق المباشر، والزوجة مدعوة للرفض التام حفاظًا على أسرتها وسمعتها.

ورد الدكتور هشام على سؤال إحدى الزوجات التي قالت: "زوجي لا يستطيع القيام بالعلاقة الخاصة إلا بعد مشاهدة هذه المواد المصورة… ماذا أفعل؟" بالقول: الجواب يكمن في اللجوء إلى استشارة الأطباء، خاصة الطب النفسي، لتقديم حلول علمية وعملية بدلًا من البحث عن حلول مؤقتة وخطيرة.

واختتم د. هشام تحذيره بعبارة موجزة لكنها قوية: "اللحظات التي توثقها اليوم قد تكون فضيحتك غدًا… فاختر لنفسك."

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان