يُعد تضخم عضلة القلب من المشكلات الصحية التي لا ينبغي الاستهانة بها، إذ يشير غالبًا إلى أن القلب يعمل تحت ضغط زائد يفوق طاقته الطبيعية.
ورغم أن البعض قد لا يشعر بأعراض واضحة في البداية، إلا أن إهمال الحالة قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تؤثر على حياة المريض وجودتها.
يؤكد الدكتور أحمد الصواف، استشاري أمراض القلب، أن تضخم عضلة القلب أو زيادة سمكها هو دليل على وجود إجهاد مستمر على عضلة القلب، وغالبًا ما يكون السبب الرئيسي وراءه ارتفاع ضغط الدم المزمن، مما يضطر القلب لبذل جهد أكبر لضخ الدم إلى الجسم.
ويحذر د. الصواف من إهمال علاج تضخم عضلة القلب، إذ إن استمرار الضغط على العضلة يؤدي مع مرور الوقت إلى ضعف في قدرتها على الانقباض والانبساط، وبالتالي تقل كفاءة ضخ الدم، مما يسبب ظهور أعراض مثل ضيق التنفس، وتسارع النهجان، والإرهاق الشديد حتى مع المجهود البسيط.
ويضيف أن هذه الحالة "قد تكون خطيرة جدًا إذا لم يتم التعامل معها طبيًا، لأن تضخم العضلة المستمر قد يؤدي إلى فشل القلب أو اضطراب ضرباته في المراحل المتقدمة".
أما عن إمكانية العلاج، فيوضح د. الصواف أن "بعض حالات التضخم يمكن أن تتحسن باستخدام الأدوية الخافضة لضغط الدم وأدوية خاصة تساعد عضلة القلب على العمل بكفاءة أعلى، إلى جانب المتابعة الدورية ونمط الحياة الصحي الذي يشمل تقليل الملح، وممارسة الرياضة المعتدلة، والإقلاع عن التدخين".
ويختتم الطبيب تحذيره بالتأكيد على أن "الكشف المبكر والمتابعة المنتظمة مع الطبيب المختص هما المفتاح الحقيقي للوقاية من المضاعفات الخطيرة لتضخم عضلة القلب".