رغم أن الميلاتونين يُعرف باسم "هرمون النوم"، ويُقبل عليه كثيرون كوسيلة طبيعية لتحسين جودة النوم، إلا أن دراسة حديثة واسعة النطاق دقت ناقوس الخطر بشأن الاستخدام الطويل الأمد لمكملاته.
يحذر الدكتور عماد سلامة، أخصائي التغذية العلاجية، من التهاون في تناول هذا المكمل دون إشراف طبي، مؤكدًا أن الإفراط في استخدامه قد تكون له عواقب صحية خطيرة.
كشف دراسة حديثة أُجريت على أكثر من 130 ألف شخص بالغ تمت متابعتهم لمدة عام كامل، أن الاستخدام المنتظم لمكمل الميلاتونين لفترات طويلة ارتبط بزيادة خطر الإصابة بقصور القلب بنسبة تصل إلى 90% مقارنة بغير المستخدمين.
وأشارت النتائج إلى أن الأشخاص الذين تناولوا المكمل بانتظام دخلوا المستشفيات بمعدل يزيد بثلاث مرات ونصف عن أولئك الذين لم يستخدموه، ما يثير القلق بشأن سلامة تناول الميلاتونين على المدى الطويل.
ورغم أن الدراسة تحتوي على بعض نقاط الضعف المنهجية، فإن الأرقام الكبيرة والنتائج المثيرة تدفع الخبراء إلى الدعوة للحذر وعدم الإفراط في استخدام المكمل دون ضرورة طبية واضحة.
ويؤكد الدكتور عماد سلامة أن الميلاتونين هرمون طبيعي ينتجه الجسم بشكل أساسي أثناء النوم الليلي، وله دور مهم في الحفاظ على الصحة العامة، والشباب، وصحة العضلات، لكنه ليس بديلاً دائمًا للعادات الصحية السليمة.
ويضيف أن استخدام الميلاتونين يمكن أن يكون آمنًا لفترة قصيرة فقط، في حال التأكد من وجود نقص فعلي في الهرمون، مع اتباع بروتوكولات طبيعية لتحفيز إنتاجه مثل:
النوم المبكر المنتظم،
ممارسة النشاط البدني في الصباح الباكر،
التعرض لضوء الشمس،
الحصول على كميات كافية من فيتامين (د) والماغنيسيوم.
ويختتم سلامة نصيحته قائلًا: " الميلاتونين ليس منومًا يمكن الاعتماد عليه طويلًا، بل هو هرمون يحتاج إلى نظام حياة صحي ليعمل بكفاءة. استخدمه بحذر وتحت إشراف طبي فقط."