علم الاجتماع الرقمى.. كيف تشكل السيبرانية حياتنا اليومية؟

علم الاجتماع الرقمى.. كيف تشكل السيبرانية حياتنا اليومية؟علم الاجتماع الرقمي: كيف تشكل السيبرانية حياتنا اليومية

منوعات11-11-2025 | 00:35

في عصر تتداخل فيه التكنولوجيا والإنترنت مع تفاصيل حياتنا اليومية، أصبح فهم "علم الاجتماع الرقمي" أمرًا ضروريًا لمعالجة القضايا السيبرانية والتحديات الاجتماعية المرتبطة بها. استضاف المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي ندوة حوارية بعنوان «علم الاجتماع الرقمي.. قضايا السيبرانية في الحياة اليومية»، لتسليط الضوء على أثر التحولات الرقمية على الفرد والمجتمع، وكيفية التعامل مع المخاطر التي يفرضها العالم الرقمي.

أقيمت الندوة مساء الأحد 9 نوفمبر 2025، تحت رعاية قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وبحضور الأنبا إرميا، الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي. وشارك فيها أ.د. وليد رشاد زكي، أستاذ علم الاجتماع الرقمي بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية.

أدار الندوة الكاتب الصحفي ميلاد حنا، مساعد رئيس تحرير جريدة المصري اليوم، الذي رحّب بالحضور مؤكّدًا أن المركز أصبح منصة للحوار الجاد، لتعزيز الوعي المجتمعي تجاه قضايا العصر الرقمي، مشيرًا إلى المخاطر اليومية التي يواجهها المجتمع نتيجة الأمية الرقمية.

خلال الندوة، أوضح د. وليد رشاد الفرق بين مفهوم السيبرانية والمفاهيم الرقمية التقليدية، مشددًا على أن السيبرانية لم تعد مجرد مصطلح تقني، بل أصبحت جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، في ظل اعتماد الإنسان المتزايد على التكنولوجيا والإنترنت.

وأضاف أن المواطنة الرقمية تتطلب وعيًا ثقافيًا، حتى يتمكن الفرد من التعامل مع التحديات اليومية في الأسرة والمدرسة والمؤسسات. وذكر أبرز القضايا السيبرانية التي يواجهها المستخدمون، مثل هجمات التصيّد الاحتيالي، ورسائل "تحديث البيانات"، والبرمجيات الخبيثة المستخدمة للتجسس أو الابتزاز، مشددًا على أن الوعي يمثل خط الدفاع الأول لحماية الذات والأسرة.

كما تطرق د. رشاد إلى الفرق بين الجريمة السيبرانية والجريمة الإلكترونية، موضحًا أن الأولى تستهدف الإنسان نفسيًا واجتماعيًا، بينما ترتبط الثانية بوسيط إلكتروني لارتكاب فعل إجرامي.

وأشار إلى أثر السيبرانية على الإنسان المعاصر، موضحًا حالات "الإنهاك الرقمي" الناتجة عن الانغماس الدائم في منصات التواصل وتدفق المعلومات، وتساءل: "هل نحن مستعدون للمدن الذكية؟ وكيف سيكون شكل الحياة الاجتماعية في ظل الذكاء الاصطناعي؟"

كما أبرز التحولات الرقمية تأثيرها على بنية الطبقات الاجتماعية، مع ظهور طبقات جديدة تمتلك القوة والهيمنة بفضل قدرتها على إدارة التكنولوجيا. واختتم حديثه بالتأكيد على أن التكنولوجيا ليست خطرًا بحد ذاتها، قائلاً: "المشكلة ليست في التكنولوجيا، بل في كيفية استخدامها… علينا أن نتعلم كيف نستخدمها بأمان ووعي".

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان