قد تفتح كيس الشيبسي المفضل لديك لتجد شريحة داكنة اللون فتتساءل: هل هي محروقة ويجب التخلص منها، أم أنها آمنة ويمكن تناولها؟ بين تفاعل كيميائي طبيعي وأسباب تخزينية، تكشف لنا د. إسراء أشرف، أخصائي سلامة وجودة الأغذية، حقيقة ما وراء "البطاطس السمراء" ومدى تأثيرها على صحتنا.
توضح د. إسراء أشرف أن اللون الغامق في شرائح الشيبسي لا يعني بالضرورة أنها محروقة، فالأمر قد يعود إلى ارتفاع نسبة السكريات في البطاطس نفسها، مما يؤدي أثناء القلي إلى حدوث تفاعل ميلارد، وهو التفاعل المسؤول عن اللون البني والنكهة المميزة في الأطعمة المقلية والمحمصة. ولكن إذا زادت درجة هذا التفاعل عن الحد الطبيعي، تتحول الشريحة إلى لون أغمق وربما طعم مرّ.
وتشير إلى أن تخزين البطاطس في درجات حرارة منخفضة أو تعرضها لكدمات داخلية قبل التقطيع من الأسباب الأخرى لظهور هذا اللون الغامق.
أما في مصانع إنتاج الشيبسي الكبرى، فتُجرى اختبارات دقيقة على البطاطس قبل دخولها مرحلة التصنيع، ويتم استبعاد الثمار ذات المحتوى العالي من السكريات، كما تُستخدم أجهزة متطورة لفرز الشرائح الغامقة جدًا قبل التعبئة لضمان الجودة.
وتحذر د. إسراء من تناول الشرائح التي يظهر عليها لون أسود أو طعم مرّ، لأنها غالبًا تعرضت للاحتراق مما يؤدي إلى تكوّن مادة الأكريلاميد، وهي مادة تنتج عن تعرض الأطعمة النشوية لدرجات حرارة عالية جدًا، وقد تكون ضارة على المدى الطويل عند استهلاكها بكثرة.
وتختتم قائلة: "إذا وجدت شريحة غامقة جدًا أو سوداء داخل الكيس، من الأفضل التخلص منها حفاظًا على صحتك، حتى لو بدت الكمية صغيرة."