يُعد الزيتون المخلل من أساسيات المائدة المصرية، لكن ما لا يعرفه الكثيرون أن تخليله ليس مجرد وصفة منزلية بسيطة، بل عملية تخمير حيوية دقيقة تحتاج إلى دقة في المقادير والنظافة وطرق التخزين.
الدكتورة إسراء أشرف، أخصائي سلامة وجودة الأغذية، تشرح أهم الأخطاء التي يقع فيها البعض أثناء تخليل الزيتون، وكيف نحافظ على مذاقه الآمن واللذيذ دون تعريض صحتنا للخطر.
توضح د. إسراء أشرف أن تخليل الزيتون يعتمد على عملية تخمير طبيعية، وإذا أُجريت بطريقة غير صحيحة قد تؤدي إلى نمو ميكروبات ضارة أو حدوث تسمم غذائي.
أولًا: الملح القليل = خطر كبير
عندما يقل تركيز الملح عن 8 إلى 10%، تزداد فرصة نمو البكتيريا الضارة.
الحل: استخدمي 10% ملح، أي ما يعادل 100 جرام لكل لتر ماء، لضمان عملية تخليل آمنة.
ثانيًا: الزيتون غير المغمور بالكامل
ترك الزيتون مكشوفًا يسمح بدخول الهواء، ما يؤدي إلى نمو الخمائر والعفن التي تُفسد الطعم وتُفرز مواد ضارة.
الحل: غمّري الزيتون تمامًا بالمحلول الملحي، ثم أضيفي طبقة رقيقة من زيت الزيتون (حوالي 1 سم) على السطح لعزله عن الهواء.
ثالثًا: استخدام أواني معدنية
تحذر د. إسراء من استخدام الأواني المعدنية لأن الملح والحمض يتفاعلان مع المعدن مكوّنين مواد سامة مثل الرصاص والزنك.
الحل: استخدمي برطمانات زجاجية أو بلاستيكية آمنة (HDPE) فقط.
رابعًا: حرارة التخزين العالية
الحرارة الزائدة تسرّع التخمير وتشجع نمو البكتيريا الفاسدة.
الحل: خزّني الزيتون في مكان بارد ومظلل بدرجة حرارة بين 18–22 مئوية.
خامسًا: إهمال النظافة
أي تلوث بسيط في الزيتون أو الأدوات أو المياه قد يسبب فساد ميكروبي أو تخمر غير مرغوب.
الحل: اغسلي الزيتون جيدًا، واستخدمي مياه نظيفة خالية من الكلور، ونظّفي الأدوات والبرطمانات قبل الاستخدام.
وتضيف د. إسراء معلومة علمية مهمة: "عملية التخليل الطبيعية تتم بفضل بكتيريا نافعة تُسمى Lactobacillus plantarum، وهي المسؤولة عن تحويل السكريات إلى حمض اللاكتيك الذي يحافظ على الزيتون آمنًا وطعمه مميزًا".