قد تتردد بعض السيدات الحوامل في استخدام حزام الأمان خوفًا من الضغط على البطن أو إيذاء الجنين، لكن الحقيقة الطبية تُثبت العكس تمامًا؛ فارتداء الحزام بطريقة صحيحة يُعد وسيلة وقاية أساسية تنقذ حياة الأم وجنينها في حال التعرض لأي حادث سير، مهما كان بسيطًا.
يُعد حزام الأمان للحامل خطوة أساسية لضمان السلامة خلال القيادة أو ركوب السيارة، إذ تشير الإحصاءات إلى أن نحو 3% من النساء الحوامل يتعرضن سنويًا لحوادث سيارات، قد تُسبب في بعض الحالات نزيفًا داخليًا أو انفصال المشيمة أو ولادة مبكرة.
وقد أظهرت الدراسات أن حتى الحوادث البسيطة يمكن أن تؤدي إلى تقلصات رحمية مطوّلة أو تحفيز الولادة المبكرة بنسبة تصل إلى 54%، مما يجعل الالتزام بارتداء الحزام أمرًا لا غنى عنه.
ولتفادي أي ضرر محتمل، يجب وضع الحزام السفلي أسفل البطن مباشرة، بحيث يستقر على عظام الحوض، بينما يُوضع الحزام العلوي بين الثديين بمحاذاة الكتف دون أن يضغط على البطن.
هذه الوضعية تضمن حماية الجنين من أي ضغط مباشر، وفي الوقت نفسه تُقلل من إصابات الأم في حال وقوع الحوادث.
ومع ذلك، توجد حالات طبية استثنائية مثل المشيمة المتقدمة أو الحمل الحرج قد يوصي فيها الطبيب بعدم ارتداء الحزام مؤقتًا أو بتعديله بطريقة خاصة. لذا تبقى الاستشارة الطبية هي المرجع الأول لتحديد الأنسب لكل حالة.
القيادة الآمنة تبدأ من التفاصيل الصغيرة، وارتداء حزام الأمان بطريقة صحيحة هو الدرع الأول لحماية حياة الأم وجنينها. فسلامة الأم تعني سلامة الحياة التي تنمو بداخلها.