تعاني كثير من النساء الحوامل من صعوبة في النوم، خاصة مع تقدم الحمل، حيث تتداخل التغيرات الهرمونية والجسدية مع القلق النفسي لتجعل من الراحة الليلية تحديًا حقيقيًا. ورغم أن النوم الجيد ليس رفاهية، بل ضرورة لصحة الأم ونمو الجنين، إلا أن الأرق والاضطرابات الليلية تظل من أكثر المشكلات شيوعًا خلال هذه المرحلة الحساسة.
قلة النوم تُعد من أبرز المشكلات التي تواجه الحامل، نتيجة التغيرات الهرمونية وضغط الجنين على الأعضاء الداخلية، مما يجعل الراحة المستمرة أمرًا صعبًا.
ويؤكد الأطباء أن النوم الجيد يساهم في دعم صحة الحامل، ويساعد على نمو الجنين بشكل طبيعي، كما يرتبط بزيادة وزنه عند الولادة.
تتعدد أسباب الأرق خلال الحمل، منها تكرار الحاجة إلى التبول، وحرقة المعدة، وضيق التنفس، وتململ الساقين، وهي أعراض تزداد وضوحًا في الثلث الأخير من الحمل. كما أن التوتر النفسي والخوف من الولادة يسهمان في اضطراب النوم والاستيقاظ المتكرر خلال الليل.
ولتقليل حدة الأعراض، يُنصح بالنوم على أحد الجانبين، مع دعم الظهر بالوسائد لتخفيف الضغط على العمود الفقري وتحسين التنفس، خاصة في الأشهر الأخيرة. أما لتجنب حرقة المعدة، فيُفضل رفع الرأس قليلًا أثناء النوم، وتجنب تناول الأطعمة الدسمة أو المشروبات المنبهة قبل الخلود إلى الفراش.
توضح الدكتورة هند عبد الحميد، أخصائية النساء والتوليد، أن اضطرابات النوم أثناء الحمل أمر طبيعي لكن لا يجب إهماله، مشيرة إلى أن “قلة النوم المزمنة قد تؤثر على ضغط الدم ومستويات السكر، كما ترتبط بزيادة احتمالية الولادة المبكرة”.
وتنصح الحامل بالالتزام بعادات نوم صحية مثل تحديد موعد ثابت للنوم، وتجنب استخدام الهاتف قبل النوم، وممارسة تمارين الاسترخاء أو التنفس العميق قبل الذهاب إلى السرير، مؤكدة أن “النوم الجيد ليس فقط راحة للأم، بل بيئة مثالية لنمو الجنين بأمان”.