الزائدة الدودية ليست "زائدة".. عضو صغير بدور مناعي عظيم

منوعات12-11-2025 | 08:36

على مدى عقود طويلة، ترسخت في الأذهان فكرة أن "الزائدة الدودية" عضو بلا فائدة، وأن استئصالها إجراء روتيني لا يترك أثرًا على الجسم.

لكن الأبحاث الحديثة أعادت النظر في هذه القناعة، لتكشف أن هذا العضو الصغير الذي طالما وُصف بأنه "زائد"، يلعب في الحقيقة دورًا محوريًا في حماية المناعة وصحة الجهاز الهضمي.

يقول الدكتور عماد سلامة، أخصائي التغذية العلاجية، إن "من أكبر الأخطاء العلمية التي تكررت عبر الأجيال هي تسمية هذا العضو باسم (الزائدة الدودية)، فالاسم وحده أعطى إيحاءً بأنها بلا أهمية، ومهّد الطريق لاستئصالها دون تساؤل عن وظيفتها".

ويضيف : "من غير المنطقي أن يخلق الله عضوًا في الجسم عبثًا؛ فجسم الإنسان منظومة دقيقة، وكل خلية فيه لها دور محدد".

ويكشف الدكتور سلامة أن الزائدة الدودية هي مخزن استراتيجي للبكتيريا النافعة التي تعيش في الأمعاء، حيث تحتفظ بها في أوقات المرض، وتعيد إطلاقها بعد الشفاء لإعادة التوازن الميكروبي داخل الجهاز الهضمي.

كما تُعد الزائدة جزءًا من الجهاز المناعي، إذ تساهم في تدريب المناعة على التفرقة بين البكتيريا الضارة والمفيدة، وتساعد في ضبط استجابة الجسم الالتهابية، مما يجعلها عنصرًا أساسيًا في وقاية القولون من الالتهابات المزمنة.

وتشير الدراسات الحديثة إلى أن استئصال الزائدة قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض مثل التهاب القولون التقرحي، داء كرون، وبعض أمراض المناعة الذاتية، ما يجعل الحفاظ عليها خيارًا أفضل في الحالات التي لا تستدعي الجراحة الفورية.

وينصح الدكتور سلامة ب الحفاظ على صحة الزائدة من خلال نظام غذائي غني بالألياف الذائبة الموجودة في الفاكهة، الخضروات، بذور الشيا، والصمغ العربي، مع تناول الدهون الصحية والمأكولات المتخمرة مثل المخلل الطبيعي، الكيفر، الزبادي، والرايب، بالإضافة إلى تجنب الأطعمة المصنعة والتوتر العصبي الذي يؤثر سلبًا على عمل الجهاز الهضمي.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان