مايا شيحة .. عودة هادئة من خلف الأضواء بين شغف الفن وسكينة الحياة

مايا شيحة .. عودة هادئة من خلف الأضواء بين شغف الفن وسكينة الحياةمايا شيحة

فنون12-11-2025 | 16:55

بعد غياب دام سنوات عن الساحة الفنية، أطلت الفنانة مايا شيحة لتفتح قلبها وتروي لأول مرة تفاصيل قرارها بالابتعاد عن التمثيل، كاشفة أن ما حدث لم يكن انسحابًا من الفن، بل اختيارًا نابعًا من وعي عميق ورغبة في حياة أكثر توازنًا وهدوءًا.

في حوارها مع برنامج «عرب وود»، تحدثت مايا بصراحة نادرة عن تلك المرحلة التي وصفتها بأنها “من أهم فترات حياتها”، قائلة: “أنا عندي أربعة أولاد، وهما حياتي كلها، طبيعي جدًا يكونوا الأولوية عندي في الفترة اللي فاتت.”

بهذه الجملة البسيطة لخّصت مايا فلسفتها في الحياة، مؤكدة أن الفن لم يغب عن روحها، لكنه ترك مكانه مؤقتًا للأسرة التي منحتها المعنى الحقيقي للوجود.

*من التمثيل إلى ريادة الأعمال

ورغم الغياب عن الشاشة، لم تتوقف مايا عن الإبداع، إذ قررت أن تخوض تجربة جديدة تمامًا في عالم الأعمال. تقول: “بقالي حوالي عشر سنين في مجال البزنس، ولقيت نفسي فيه، يمكن بطريقة مختلفة عن التمثيل، لكن برضه فيه شغف وإبداع.”

تجربتها في إدارة مشاريعها الخاصة لم تكن مجرد انتقال مهني، بل امتداد طبيعي لحسّها الفني، فهي ترى في كل مشروع بصمة فنية، حتى وإن لم تكن أمام الكاميرا.

*الفن الذي يسكن القلب

لم تنقطع صلتها بالفن رغم الغياب الطويل، فقد أكدت أن التمثيل بالنسبة لها ليس مهنة عابرة، بل رسالة، قائلة: “الفن والتمثيل حاجة أنا بحبها جدًا، السينما بالنسبالي مش شغل، دي رسالة بتأثر في الناس.”

ورداً على سؤال حول إمكانية عودتها إلى التمثيل ، تركت مايا الباب مفتوحًا بهدوء وثقة، قائلة: “كل حاجة واردة، يمكن في وقت مناسب أرجع، بس لازم يكون عمل يستحق.”

*رحلة مايا شيحة بين الفن والعائلة

تنتمي مايا إلى واحدة من أشهر العائلات الفنية في مصر، فهي ابنة الفنان التشكيلي أحمد شيحة ، وشقيقة الفنانتين حلا شيحة و هنا شيحة ، وقد نشأت في بيئة يملؤها الفن منذ طفولتها.

كانت تقلد الشخصيات في المنزل وترتدي ملابس تناسب المشاهد التي تتخيلها، قبل أن يكتشف موهبتها المخرج مجدي أحمد علي ويمنحها بطولتها الأولى في فيلم أسرار البنات عام 2001، وهو العمل الذي حقق لها شهرة واسعة ووضع اسمها بين الوجوه الواعدة آنذاك.

كما ظهرت لاحقًا في فيديو كليب «لسه بتسأليني» مع الفنان هاني شاكر عام 2011، وقدمت أداءً مفعمًا بالعاطفة ترك انطباعًا قويًا لدى الجمهور.

إلا أن الأدوار التي عرضت عليها بعد نجاحها الأول كانت من النوع نفسه، وهو ما دفعها إلى السفر إلى بيروت لدراسة التمثيل والمسرح و السينما أكاديميًا لمدة أربع سنوات، رغبةً منها في تطوير أدواتها وتوسيع رؤيتها الفنية.

لكن القدر كانت له خطته الخاصة؛ فبعد انتهاء دراستها، التقت بزوجها محمد، الذي وصفته بأنه “حب حياتها”، لتبدأ معه فصلًا جديدًا عنوانه الأسرة والسكينة، وتقرر التفرغ لتربية أولادها.

في عام 2015، وبعد سنوات من التفرغ الكامل للأسرة، شعرت مايا بأن الوقت قد حان لتعود إلى العمل ولكن من زاوية مختلفة، فأسست مشاريعها الخاصة، مؤكدة أنها لا تستطيع البقاء ساكنة، وأنها تحب أن تكون منتجة وفعالة دائمًا.

مايا شيحة اليوم هي امرأة تعرف جيدًا ماذا تريد؛ جمعت بين رقة الفنانة وعزيمة سيدة الأعمال، وبين شغف الإبداع وهدوء الأمومة.
ورغم غيابها عن الكاميرا، إلا أن حضورها الإنساني الهادئ وصدقها جعل منها نموذجًا ملهمًا لفنانة اختارت أن تعيش الفن بطريقتها الخاصة.. بعيدًا عن الأضواء، ولكن بقلب لا يزال ينبض به.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان