مع انخفاض درجات الحرارة واقتراب فصل الشتاء ، تزداد معاناة الأطفال من نزلات البرد والحساسية ومضاعفات الجهاز التنفسي. وفي هذا السياق، يقدم الدكتور أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة، مجموعة من النصائح الذهبية التي سماها « الوصايا العشر للشتاء »، لحماية الأطفال وتعزيز مناعتهم خلال هذه الفترة التي تمثل موسم انتشار العدوى الفيروسية.
أكد الدكتور أمجد الحداد أن الوقاية تبدأ من التفاصيل اليومية البسيطة، مشيرًا إلى ضرورة الاستحمام بالماء الفاتر في الشتاء مع الحرص على عدم تعرض الطفل لأي تيار هواء بعد الاستحمام، وعدم الخروج مباشرة بعده.
وأضاف أن شرب المياه قبل الخروج من المنزل صباحًا أو ليلًا يساعد على ترطيب الجسم والوقاية من الجفاف، مع أهمية غسل الوجه وفتح النوافذ قليلًا لتجديد الهواء.
ونبّه الحداد إلى ضرورة تجنب الملابس الصوفية أو المصنوعة من البوليستر التي تحتفظ بالحرارة الزائدة وتسبب التهابات جلدية، مؤكدًا أن القطن هو الخيار الأفضل للأطفال.
كما أوصى بتناول ملعقة من عسل النحل ممزوجة بعصير ربع ليمونة يوميًا، لما لها من دور في تقوية المناعة وزيادة الشهية للطعام.
وشدد على أنه في حال انتشار العدوى في الجو أو إصابة الطفل بالإرهاق أو التعب، يُفضل عدم ذهابه إلى المدرسة حتى لا تتفاقم حالته أو ينقل العدوى لزملائه، محذرًا من تقبيل الأطفال في هذه الفترة حفاظًا على صحتهم.
وأكد الحداد أن الأطفال المصابين بالحساسية يجب ألا يرتدوا الصوف أو يلعبوا بالدباديب والفرو، كما يجب تجنب وجود القطط، والطيور، والنباتات المنزلية، لأنها من أكثر مسببات الحساسية. ونصح بإجراء اختبار الحساسية لتحديد السبب بدقة، مشيرًا إلى أن العلاج المناعي بالأمصال أثبت فعالية كبيرة في العديد من الحالات.
وأشار إلى أن فصل الشتاء، خصوصًا الترم الأول في الحضانة، يمثل موسم الأمراض الفيروسية، لذا يُفضل تجنب الخروج في الأجواء الباردة جدًا، وتأجيل الخروج في الصباح الباكر أو المساء المتأخر لتفادي تيارات الهواء الباردة.
كما أكد على أهمية الحصول على الفيتامينات المقوية للمناعة مثل فيتامينات (C، A، D)، خاصة فيتامين D الذي يساعد على مقاومة العدوى أثناء الدراسة.
ونوّه الحداد إلى أن معظم التهابات الشتاء فيروسية وليست بكتيرية، لذا يجب تجنب تناول المضادات الحيوية دون داعٍ. وفي حالات حساسية الأنف، أوصى باستخدام محلول الملح والشفاط وبخاخ “نازونكس” للعناية بالأنف.
أما عن الوقاية بالأدوية، فأشار إلى أن استخدام دواء “برونكوفاكسيم” لمدة 3 أشهر (أول 10 أيام من كل شهر) يعزز المناعة ضد التهابات الجهاز التنفسي.
واختتم الحداد نصائحه بالتأكيد على أهمية تلقي مصل الإنفلونزا والالتهاب الرئوي، موضحًا أن التطعيم لا يمنع الإصابة بالبرد البسيط، لكنه يحمي من المضاعفات الخطيرة. كما نبّه إلى أن فيروس الروتا والنزلات المعوية في الشتاء أخطر من الصيف، داعيًا إلى ضرورة أخذ تطعيم الروتا للأطفال لحمايتهم خلال موسم البرد.