إدمان السوشيال ميديا يهدد المراهقين: كيف نعيد لهم التوازن والثقة بالنفس ؟

إدمان السوشيال ميديا يهدد المراهقين: كيف نعيد لهم التوازن والثقة بالنفس ؟إدمان السوشيال ميديا

منوعات15-11-2025 | 17:12

لم تعد السوشيال ميديا مجرد وسيلة للتسلية عند المراهقين، بل أصبحت جزءًا أساسيًا من يومهم، حتى أنها تتحكم في مشاعرهم، وثقتهم بأنفسهم، ونظرتهم إلى الحياة. ومع المقارنات المستمرة وصور الحياة المثالية التي يشاهدونها، تتأثر صحتهم النفسية بشكل واضح. لذلك أصبح التصدي لإدمان الشاشات ضرورة تربوية ونفسية ملحّة، وليس مجرد خيار.

تقول د. زينب مهدي أستاذة الطب النفسي والعلاقات الأسرية
“إدمان المراهقين للسوشيال ميديا لم يعد مجرد عادة سيئة، بل نمط يغيّر كيمياء الدماغ ويؤثر على منظومة القيم والثقة بالنفس. فالتعرض المستمر للمقارنات يخلق إحساسًا بالنقص والقلق الاجتماعي. الحل يبدأ من الأسرة، من خلال وضع قواعد واضحة، وتقديم القدوة، وتعليم المراهق كيفية استخدام المنصات بوعي وليس بهروب.”


أصبح إدمان المراهقين على تصفح السوشيال ميديا واحدًا من أكثر التحديات تأثيرًا على صحتهم النفسية، حيث يقضون ساعات طويلة أمام الشاشات في مقارنة حياتهم بالآخرين، ما يؤدي إلى تراجع الثقة بالنفس والشعور بعدم الرضا.

وللحد من هذا التأثير، ينصح الخبراء باتباع خمس خطوات أساسية تدعم الصحة النفسية وتعيد التوازن الرقمي:

1. الوعي بالخطر: توعية المراهق بأن التطبيقات مصممة خصيصًا لإبقائه متصلاً لأطول مدة ممكنة عبر الخوارزميات والمحتوى المتكرر.


2. تحديد الأهداف: مساعدته على مراقبة وقت الاستخدام وتحديد حدود يومية واضحة ومناسبة للعمر.


3. تغيير الإعدادات: ضبط الخصوصية، وتقليل التنبيهات، وإيقاف الإعجابات قدر الإمكان لتخفيف التشتت والمقارنات.


4. ملء الوقت بالأنشطة: تشجيعه على ممارسة الهوايات، والخروج، والتفاعل الواقعي مع الأسرة والأصدقاء.


5. تعزيز الثقة والحوار: فتح قنوات تواصل صادقة، والاستماع لمشاكلهم، ووضع قواعد عائلية مشتركة تُطبق على الجميع.


وتبقى القدوة هنا هي أساس النجاح؛ فالمراهق يقلّد ما يراه، ولا يتأثر بما يسمعه فقط. التوازن الرقمي مسؤولية الأسرة كلها، وهو الخطوة الأولى لحماية المراهق نفسيًا واجتماعيًا.

أضف تعليق