في زمن تتسارع فيه المحتويات السطحية وتتصدر منصات الإعلام والسوشيال ميديا، تبرز مبادرات نوعية تعيد صياغة الذوق العام وتقدم قدوات حقيقية قادرة على المنافسة. ومن بين هذه المبادرات برنامج "دولة التلاوة" الذي أعاد تسليط الضوء على جيل جديد من القرّاء، وجعل من القيم الروحية والمعرفة القرآنية مساحة جاذبة للجمهور بمختلف فئاته.
أكد الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن برنامج "دولة التلاوة" نجح في الإجابة عمليًا عن سؤال طالما طُرح داخل المجال الإعلامي، وهو السؤال الذي شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي في مناسبات عديدة على خطورته: "لماذا تغزو التفاهة؟".
وأوضح أن عبقرية البرنامج تكمن في قدرته على تقديم نماذج وقدوات بديلة تُعيد تشكيل الوعي، وتنافس بقوة المحتوى الهابط، لأنها ببساطة قدوات حقيقية وقادرة على التأثير.
ووجّه الدكتور هشام ربيع تحية خاصة لوزير الأوقاف الدكتور أسامة السيد الأزهري، تقديرًا لفكرة البرنامج وتميز تنفيذها، مؤكدًا أن هذا النجاح دليل على أن المؤسسات المصرية – خلف قيادتها – ما زالت قادرة على الإبداع والريادة في مختلف مجالات الحياة.
ويأتي البرنامج تحت إشراف وزارة الأوقاف المصرية، التي تسعى من خلاله إلى إعادة الاعتبار لصوت القرآن الكريم، ودعم مواهب التلاوة لدى النشء والشباب، وتقديم إعلام هادف يرتقي بالوعي ويعيد للقدوة مكانتها.