تجربةٌ تُهلك.. حقائق صادمة عن المخدرات "الطبيعية"

تجربةٌ تُهلك.. حقائق صادمة عن المخدرات "الطبيعية"صورة أرشيفية

منوعات16-11-2025 | 09:27

في خضمّ الانتشار المتزايد لمواد يُروج لها على أنها "عضوية" أو "من مصادر نباتية"، يبرز خطر داهم يهدد السلامة العقلية والنفسية للأفراد. تؤثر هذه المواد على كيمياء الدماغ والهرمونات من أول استخدام، مما يستدعي تكثيف جهود التوعية في المحيطين الأسري والمجتمعي، حيث يظل الوقاية هي الحصن المنيع أمام هذه الأخطار.

يحذر الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، من المواد المخدرة التي يتم تناولها عن طريق الفم أو التي يُزعم أنها طبيعية، مشيرًا إلى أن عيش الغراب السحري (الماجيك مشروم) يأتي في مقدمة هذه المواد من حيث الخطورة، لما ينتج عنه من هلوسات واضطرابات نفسية وعصبية حادة.

ويوضح الدكتور: "تكمن الكارثة في تجربة هذه المواد حتى ولو لمرة واحدة، فبعض الأنواع الحديثة قد توقع في براثن الإدمان من التعاطي الأول أو الثاني. على عكس ما كنا نعرفه سابقًا عن مواد مثل الهيروين التي كانت تستغرق عدة مرات للإدمان، فإن هذه المواد الجديدة تستهدف الخلايا العصبية وتسيطر على الدماغ بسرعة مذهلة".

كما أشار إلى حالات مأساوية لأطفال بدأوا رحلتهم مع التعاطي في سنٍّ مبكرة بسبب غياب المتابعة الأسرية، وضرب مثالًا بحالة طفلة في التاسعة من عمرها كانت تتلقى العلاج من آثار الحشيش، بعد أن قام أحد معارفها بتعليمها التعاطي. هذه الطفلة الصغيرة لم تكن تدرك عواقب أفعالها، وأصبحت تعاني من نوبات بكاء وهياج بسبب حاجتها للمادة المخدرة.

ويؤكد فرويز أن الوقاية هي الركيزة الأساسية لمواجهة هذه الآفة، داعيًا الأسر والمجتمع إلى نشر الوعي بين جميع الفئات العمرية، خاصةً الشباب والأطفال. ويقول: "أؤيد بشدة الحملات التوعوية التي تتبنى شعار: الابتعاد عن التجربة هو الابتعاد عن الخطر".

وينبه إلى خطورة المغالطة الشائعة بأن كل ما هو "طبيعي" هو بالتبعية آمن، موضحًا أن الطبيعة تحتوي على النافع والضار. فبعض هذه المواد الطبيعية قد يتسبب في تغييرات كيميائية مفاجئة في الجسم والدماغ، تؤدي إلى تجارب نفسية وعصبية وخيمة، تفوق في ضررها أحيانًا المواد المصنعة.

أضف تعليق