تُعدّ الولادة المبكرة واحدة من أكثر التحديات الطبية تعقيدًا في فترة الحمل، إذ يولد ملايين الأطفال حول العالم قبل اكتمال الأسبوع الـ37، مما يجعلهم أكثر عرضة للمضاعفات الصحية ويستدعي رعاية دقيقة في الأيام والأسابيع الأولى من حياتهم.
ورغم التقدم الكبير في وحدات العناية المركزة لحديثي الولادة، فإن فهم أسباب الولادة المبكرة وعوامل الخطورة يساعد بشكل كبير في الوقاية وتقليل احتمالات تعرض الأم والجنين للمضاعفات.
من هو الطفل الخديج؟
الطفل الخديج هو الذي يولد قبل الأسبوع 37 من الحمل، أي قبل اكتمال النمو الطبيعي الذي يستمر عادة حوالي 40 أسبوعًا.
وقد تحدث الولادة المبكرة فجأة دون مؤشرات واضحة، كما قد يلجأ الأطباء أحيانًا لتسريع الولادة لأسباب طبية حرجة.
أبرز أسباب الولادة المبكرة تشمل:
الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري أو أمراض الكلى، والتي تحتاج إلى متابعة دقيقة أثناء الحمل.
مشاكل في المشيمة مثل الانفصال المبكر أو المشيمة المنخفضة.
تسمم الحمل وارتفاع الضغط.
الحمل بتوأم أو أكثر، حيث يرتفع معدل الولادة المبكرة إلى نحو 60%.
تشوهات بالرحم أو ضعف في عنق الرحم.
النزيف المهبلي أو العدوى خلال الحمل.
التدخين أو الكحول أو تعاطي مواد مضرة.
علامات قد تشير إلى أن الطفل وُلِد قبل أوانه:
انخفاض وزن الجنين عند الولادة.
صعوبة التنفس بسبب عدم اكتمال نمو الرئتين.
انخفاض حرارة الجسم سريعًا.
ظهور شعر ناعم يُسمّى "اللانوجو" على الجلد.
مشكلات في الرضاعة أو ضعف قدرة الطفل على المصّ.
وبسبب هذه الظروف، يحتاج الكثير من الأطفال الخُدّج إلى رعاية خاصة داخل وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة (NICU) حتى تستقر حالتهم الصحية.
تقول الدكتورة هبة شوقي، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة: "الولادة المبكرة ليست حدثًا عابرًا، بل حالة تحتاج إلى متابعة طبية دقيقة قبل الولادة وبعدها.
كثير من الأسباب يمكن السيطرة عليها من خلال متابعة الحمل بانتظام، خاصة في الأشهر الثلاثة الأخيرة. كما أن الاكتشاف المبكر لأي مشكلة في المشيمة أو ضغط الدم يقلل بنسبة كبيرة من مخاطر ولادة طفل خديج يحتاج إلى رعاية حرجة".