تقرير مرصد التبريد العالمي 2025: سباق مع الزمن للسيطرة على انبعاثات التبريد

تقرير مرصد التبريد العالمي 2025: سباق مع الزمن للسيطرة على انبعاثات التبريدصورة أرشيفية

منوعات17-11-2025 | 14:58

في وقت يعيش فيه العالم موجات حرارة غير مسبوقة، ويزداد الاعتماد على أجهزة التبريد في المنازل والمؤسسات، يعود مرصد التبريد العالمي التابع ل برنامج الأمم المتحدة للبيئة بإصدار جديد يكشف حجم التحدي البيئي المتصاعد. التقرير لا يكتفي برصد الواقع، بل يضع مسارات علمية واضحة للحد من انبعاثات التبريد، ويعرض رؤية مستقبلية واسعة للتعامل مع واحد من أخطر مصادر الضغط المناخي خلال العقود المقبلة.

يتناول الإصدار الثاني من تقرير مرصد التبريد العالمي، الصادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة، واحدًا من أكثر تحديات العقد إلحاحًا: ارتفاع درجات الحرارة عالميًا، تزايد الطلب على خدمات التبريد، والفجوة العميقة في العدالة المناخية بين المجتمعات في الوصول إلى وسائل تبريد آمنة وفعّالة.

وبالاستناد إلى تحليل إصدار 2023 الخاص باتجاهات التبريد المستدام عالميًا، يقدّم التقرير قاعدة علمية متينة تدعم “تعهد التبريد العالمي”، ويحدد مسارات عملية يمكن أن تقود إلى الوصول لانبعاثات شبه معدومة في هذا القطاع.

ويشير تقرير مرصد التبريد العالمي 2025 إلى توقعات مقلقة، إذ من المحتمل أن يتضاعف الطلب على التبريد ثلاث مرات بحلول عام 2050 إذا استمر العالم على النهج الحالي. ويعود ذلك إلى النمو السكاني وزيادة مستويات الدخل، إضافة إلى الارتفاع الشديد والمتكرر في موجات الحر، وانتشار أنظمة تبريد منخفضة الكفاءة وأكثر تلويثًا لدى الأسر ذات الدخل المحدود.

وبحسب التقرير، سيؤدي هذا الواقع إلى مضاعفة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري المرتبطة بالتبريد تقريبًا مقارنة بمستويات عام 2022، لترتفع إلى 7.2 مليار طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون بحلول 2050، رغم الجهود الجارية لتحسين كفاءة الطاقة والتخلص التدريجي من المبردات عالية الضرر، إلى جانب الضغط الكبير على شبكات الكهرباء خلال فترات الذروة.

ويقترح التقرير اعتماد ما يسميه بـ "مسار التبريد المستدام"، الذي يمكن أن يخفض الانبعاثات بنسبة 64% لتصل إلى 2.6 مليار طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون بحلول 2050، مقارنة بالمسار المتوقع إذا استمرت الأوضاع كما هي. ومع تسريع خطط إزالة الكربون من قطاع الطاقة عالميًا، قد تصل نسبة خفض الانبعاثات إلى 97%، وهو ما يمثّل أحد أعلى معدلات التخفيض الممكنة في أي قطاع.

أضف تعليق