أكد المستشار حازم بدوي، رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، أن الهيئة تضع حق المواطنين في اختيار من يمثلهم على رأس أولوياتها، مشدداً على أن الهيئة "ليست بمنأى عما يدور حول العملية الانتخابية".
وأوضح بدوي خلال مؤتمر صحفي عقدته الهيئة الوطنية للانتخابات، اليوم الإثنين، بمقر الهيئة، أن مجلس إدارة الهيئة بكامل تشكيله من القضاة يعمل بمنتهى النزاهة والحياد، قائلاً: "قضاة المجلس لا يبتغون سوى مرضاة الله ومصلحة الشعب، وليس لديهم ما يخفونه أو يتسترون عليه".
وأضاف رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات أن المجلس ما زال يفحص كافة الطعون والتظلمات المقدمة بشأن المرحلة الأولى من الانتخابات، تنفيذًا لتوجيهات السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، مؤكدًا أنه لم تُصدر أي قرارات حتى الآن، وأن جميع القرارات ستصدر عقب انتهاء عمليات الفحص “بكل أمانة وشفافية”.
كما شدد بدوي على أن الهيئة لن تتردد في إلغاء الانتخابات بالكامل أو إعادة الانتخابات في عدد من الدوائر إذا استلزم الأمر، موضحًا أن الهدف الأساسي هو ضمان أن "لا يصل إلى البرلمان إلا من اختاره الشعب بإرادته ".
اجتماع طارئ للهيئة الوطنية للانتخابات
عقد مجلس إدارة الهيئة الوطنية للانتخابات، برئاسة المستشار حازم بدوي، والجهاز التنفيذي للهيئة برئاسة المستشار أحمد بنداري، اجتماعًا طارئًا، اليوم الإثنين، وذلك تنفيذًا لتوجيهات السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي.
وخصص الاجتماع لمراجعة الموقف الكامل للمرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب 2025، ودراسة الإجراءات الواجب اتخاذها لضمان سلامة العملية الانتخابية وتعزيز الشفافية ودقة مراجعة الطعون والملاحظات الواردة من اللجان المختلفة.
طلب عاجل من الرئيس السيسي للهيئة الوطنية للانتخابات
كان السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي قد نشر تدوينة له على منصات التواصل الاجتماعي، جاء فيها: "وصلتني الأحداث التي وقعت في بعض الدوائر الإنتخابية التي جرت فيها منافسة بين المرشحين الفرديين، وهذه الأحداث تخضع في فحصها والفصل فيها للهيئة الوطنية للإنتخابات دون غيرها ، وهي هيئة مستقلة في أعمالها وفقا لقانون إنشائها".
وقال السيد الرئيس: "أطلب من الهيئة الموقرة التدقيق التام عند فحص هذه الأحداث والطعون المقدمة بشأنها، وأن تتخذ القرارات التي تُرضى الله - سبحانه وتعالى – وتكشف بكل أمانة عن إرادة الناخبين الحقيقية، وأن تُعلي الهيئة من شفافية الإجراءات من خلال التيقن من حصول مندوب كل مرشح على صورة من كشف حصر الأصوات من اللجنة الفرعية، حتى يأتي أعضاء مجلس النواب ممثلين فعليين عن شعب مصر تحت قبة البرلمان ، ولا تتردد الهيئة الوطنية للإنتخابات في إتخاذ القرار الصحيح عند تعذر الوصول إلى إرادة الناخبين الحقيقية سواء بالإلغاء الكامل لهذه المرحلة من الإنتخابات، أو إلغائها جزئيا في دائرة أو أكثر من دائرة إنتخابية ، على أن تجرى الإنتخابات الخاصة بها لاحقا".
وأضاف: "وأطلب كذلك من الهيئة الوطنية للإنتخابات الإعلان عن الإجراءات المتخذة نحو ما وصل إليها من مخالفات في الدعاية الإنتخابية، حتى تتحقق الرقابة الفعالة على هذه الدعاية ، ولا تخرج عن إطارها القانوني ، ولا تتكرر في الجولات الإنتخابية الباقية".