الإلحاح عند الأطفال.. سلوك مزعج قابل للعلاج

الإلحاح عند الأطفال.. سلوك مزعج قابل للعلاجالإلحاح عند الأطفال: سلوك مزعج لكنه قابل للعلاج

منوعات18-11-2025 | 03:32

يمرّ معظم الأهالي بفترات يصبح فيها الطفل مُلحًّا بشكل يفوق الاحتمال؛ يطلب شيئًا ثم ما إن يحصل عليه حتى ينتقل لطلب آخر وكأنه لا يشبع. ورغم أن الإلحاح سلوك شائع في البيوت، إلا أن تجاهل أسبابه الحقيقية قد يحوّله إلى نمط دائم يؤثر على علاقة الطفل بأسرته وقدرته على ضبط نفسه. في هذا التقرير نستعرض أشكال الإلحاح، أسبابه، وكيف يمكن التعامل معه تربويًا بطريقة فعّالة وآمنة.

يُعد الإلحاح واحدًا من أكثر السلوكيات المربكة للأهالي، ويظهر في صورتين رئيسيتين:

1. الإلحاح العارض

وينتج غالبًا عن ظروف مؤقتة، مثل الشعور بالتعب، المرض، أو المرور بضغوط نفسية عابرة.

2. الإلحاح الدائم

وهو نمط مستمر يتكرر يوميًا تقريبًا، ولا يتوقف رغم تلبية الطلبات أو محاولة تهدئة الطفل.

أشكال الإلحاح الشائعة عند الأطفال

يظهر الإلحاح بدرجات مختلفة، منها:

الصراخ والارتماء على الأرض، وقد يصل الأمر إلى إيذاء النفس.

الشكوى المتكررة لجذب الانتباه.

تكرار الطلب بإصرار رغم الرفض أو التلبية.

التمادي في الإلحاح خاصة أمام الآخرين لإحراج الأهل.

أسباب الإلحاح

تتعدد الأسباب التي تجعل الطفل يلجأ لهذا السلوك، ومنها:

1. نقص الشعور بالأمان داخل الأسرة.

2. عدم حصوله على كفاية من الحب والاهتمام.

3. التدليل الزائد، والإجابة على كل الطلبات بلا حدود.

4. الملل وغياب الأنشطة المنظمة.

5. الغيرة وتقليد الآخرين.

6. رغبة الطفل في الاستقلال واتخاذ القرار بنفسه.

تقول ميرفت رجب – استشاري تربوي ومدرب تعديل سلوك: أن الإلحاح ليس "عنادًا" بقدر ما هو رسالة غير مباشرة من الطفل تقول: "انظر إليّ.. اسمعني.. أشعرني بالأمان".

وتضيف: "الطفل الذي يلحّ بشكل مستمر هو طفل لم يتعلم بعد كيفية تأجيل احتياجاته، ولم يحصل على تدريب كافٍ على الصبر وضبط السلوك. لذلك، الحل ليس في الصراخ أو الاستسلام، بل في وضع قواعد واضحة وثابتة، يلتزم بها جميع أفراد الأسرة بلا استثناء."

وتشير إلى أن تجاهل الإلحاح أحيانًا يكون مفيدًا، لكن تجاهل الطفل نفسه هو خطأ كبير. فالطفل يحتاج إلى احتواء وشرح وبدائل، وليس إلى عقاب يفقده الشعور بالأمان.

كيفية التعامل مع الإلحاح (خطة عملية للأهل)

الاتفاق الأسري على قواعد ثابتة لطلبات الطفل مهما زاد الإلحاح.

تعزيز الاستقرار العاطفي داخل البيت وإظهار المحبة بطرق واضحة.

اتباع تربية متوازنة بعيدة عن القسوة أو التدليل المفرط.

توفير الأمن النفسي والتهدئة الجسدية أثناء نوبات الغضب.

استخدام القصص التربوية التي تعزّز الصبر والمسؤولية وحب الآخرين.

الصبر والمثابرة من الوالدين؛ فالتغيير سلوك طويل المدى وليس قرارًا لحظيًا.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان