هل يمكن إدمان الجبنة؟.. العلم يفسّر سر الشغف المفاجئ ومفعول “تحسين المزاج”

هل يمكن إدمان الجبنة؟.. العلم يفسّر سر الشغف المفاجئ ومفعول “تحسين المزاج”صورة تعبيرية

منوعات20-11-2025 | 00:46

رغم أن الجبنة تُعد غذاءً تقليديًا على موائدنا اليومية، إلا أن شغف البعض بها قد يصل لدرجة تجعلهم غير قادرين على الاستغناء عنها، بينما لا يتحمل آخرون حتى رائحتها. هذا التفاوت الكبير يثير سؤالًا مهمًا: هل يمكن للجبنة فعلًا أن تُسبب نوعًا من الإدمان؟

وفق آراء المتخصصين، يكشف العلم عن مركّبات كيميائية داخل الجبنة المعتقة قد تؤثر على المخ، وتمنح إحساسًا بالسعادة والاسترخاء يشبه – بشكل مخفف – تأثير بعض المواد المسكنة.


يؤكد الدكتور عماد سلامة، أخصائي التغذية العلاجية، أن حب بعض الأشخاص للجبنة قد يصل لمستوى يشبه “الإدمان”، وهو ما يفسّر تعلق الكثيرين بها واعتبارها من أهم الأطعمة في حياتهم، في حين ينفر آخرون منها تمامًا ولا يطيقون حتى رائحتها.

ويشير د. سلامة إلى أن السر يكمن في مركّبات بيبتيدية تتكون داخل الجبن أثناء عملية النضج، خصوصًا في الأنواع المعتقة، وهي مركّبات معروفة بتأثيرها المباشر على كيمياء الدماغ.

أبرز هذه المركبات نوعان رئيسيان:

1. الكازومورفينات (Casomorphins)
وهي بيبتيدات تتكون نتيجة تحليل بروتين اللبن خلال التعتيق.
تتفاعل هذه المادة مع مستقبلات الأفيون في الدماغ، وهي نفس المستقبلات التي ترتبط بمسكنات قوية مثل المورفين، لكن بتأثير أقل بكثير.
لهذا يشعر البعض بالراحة وتحسّن المزاج بعد تناول الجبنة.


2. التيروزين (Tyrosine)
أثناء فقدان الجبنة للماء خلال التعتيق، تتكون بلورات صغيرة من التيروزين.
يتحول هذا المركب داخل الدماغ إلى مواد مثل الدوبامين والسيروتونين، المسؤولة عن الإحساس بالسعادة والمكافأة والتحفيز.

الجبنة – خاصة المعتقة – قد تساعد في رفع هرمونات السعادة، ويمكن أن تكون بديلًا صحيًا ومشبِعًا للحلويات لدى محبيها، بشرط تناولها باعتدال.

وينصح د. سلامة باختيار:

جبنة طبيعية

كاملة الدسم

من مصدر موثوق
لضمان الحصول على قيمتها الغذائية بعيدًا عن الإضافات الصناعية.

أضف تعليق

واكتملت المهمة

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان