هوس الكمال على السوشيال ميديا.. كيف تصنع اضطرابات الطعام وتؤذي الفتيات؟

هوس الكمال على السوشيال ميديا.. كيف تصنع اضطرابات الطعام وتؤذي الفتيات؟صورة تعبيرية

منوعات20-11-2025 | 01:39

في زمن أصبحت فيه الصورة أهم من الواقع، تتعرض الفتيات لضغوط هائلة بسبب المعايير الشكلية التي تفرضها منصات التواصل الاجتماعي. هذه الضغوط لا تُغيّر فقط نظرة الفتاة لجسدها، بل قد تدفعها إلى سلوكيات خطيرة تصل إلى اضطرابات الطعام. وفي هذا السياق، تؤكد د. دينا ثروت سليم، أخصائي التغذية العلاجية، أن المسؤولية لا تقع على السوشيال ميديا وحدها، بل يمتد جزء كبير منها إلى الأسرة التي قد تُعمّق هذه الأزمات دون قصد. التقرير التالي يعرض رؤية د. دينا وتحذيراتها، ويقدم خريطة لفهم المشكلة ووضع حلول حقيقية لها.

توضح د. دينا ثروت سليم، أخصائي التغذية العلاجية، أن صورة "الجسد المثالي" التي تروّج لها مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت المؤثر الأكبر على سلوك السيدات والفتيات، خصوصًا في مرحلة المراهقة وبدايات الشباب. فمعايير الجمال المتداولة عبر المنصات خلقت حالة من الهوس بالشكل والوزن، حتى أصبحت ملايين النساء حول العالم يعتبرن الميزان جزءًا من هويتهن اليومية.

وتلفت د. دينا إلى أن كثيرًا من الفتيات يلجأن إلى أساليب غير صحية للوصول إلى هذا "الكمال الرقمي"، مؤكدة أن التوعية التي تقدّمها عبر منصاتها تهدف إلى تصحيح المفاهيم وترسيخ فكرة أن الجسد يحتاج لغذاء متوازن وليس حرمانًا قاسيًا. لكن المفاجأة – كما تقول – أن الأهل أنفسهم قد يشكلون في أحيان كثيرة عامل ضغط إضافي من خلال التعليقات، المقارنات، أو التركيز المفرط على الوزن.

وتشير إلى أن اضطرابات الطعام أصبحت شائعة في مختلف الفئات العمرية، لكن نسبها الأعلى تُسجَّل بين الفتيات صغيرات السن والمراهقات. وتستشهد بنجمات عالميات تعرضن لسوء تغذية واضطرابات مشابهة مثل الأميرة ديانا وأنجلينا جولي وليدي جاجا.

وتحدّد د. دينا مجموعة من الأسباب التي تدفع الفتيات لتبنّي سلوكيات غذائية مضطربة، أبرزها:

1. الرغبة في نيل إعجاب الجنس الآخر، حتى وإن لم تُعبَّر عن ذلك صراحة.


2. وجود قبول اجتماعي أكبر للسمنة عند الرجال مقارنة بالنساء.


3. الربط الخاطئ بين سمنة المرأة وارتفاع فرص العنوسة في بعض الثقافات.


4. المقارنات المستمرة بين شكل الفتيات وبعضهن، ومعايير النجمات ومشاهير السوشيال ميديا.

وتوضح د. دينا أن العقود الأربعة الماضية شهدت انتشارًا هائلًا لصور نساء ذوات معايير جسدية محددة على أغلفة المجلات، ما خلق صورة نمطية حادة للمرأة المثالية، وجعل ما دونها عرضة للتنمر والرفض.

وتقدم د. دينا مجموعة من التوصيات للتعامل مع الفتيات في هذه المرحلة الحساسة:

1. التواصل الهادئ والودي لشرح مشكلات اضطرابات الطعام ومخاطرها.


2. توعية الفتيات بتأثير السلوكيات الغذائية غير الصحية على صحتهن الآن وفي المستقبل.


3. الإصغاء إلى مخاوفهن وتفهم دوافعهن للوصول إلى حلول واقعية تشجع الغذاء المتوازن.


4. التدخل التدريجي عند الحاجة، مع إمكانية اللجوء لاستشارات طبية أو نفسية متخصصة.

أضف تعليق