قد يظن الكثيرون أن مشكلات البشرة أو هبوط الضغط مرتبطة فقط بعوامل غذائية أو صحية تقليدية، لكن الطب الحديث يؤكد أن التوتر المزمن يمكن أن يقلب توازن الجسم بالكامل. فالضغط العصبي المستمر لا يؤثر فقط على المزاج والنوم، بل يمتد إلى الهرمونات، ولون البشرة، ودرجة الضغط. ومن هنا يوضح د. عماد سلامة، أخصائي التغذية العلاجية، كيف يؤدي الإجهاد إلى اضطرابات هرمونية تظهر مباشرة على شكل تصبغات جلدية وتغيرات في ضغط الدم.
يوضح د. عماد سلامة، أخصائي التغذية العلاجية، أن التوتر المزمن قد يبدو أمرًا نفسيًا بحتًا، لكنه في الحقيقة قادر على التسبب في مشاكل جلدية مثل التصبغات واسمرار لون البشرة، بالإضافة إلى اضطراب ضغط الدم وانخفاضه بشكل مفاجئ.
ويشرح أن الغدة الكظرية المسؤولة عن إفراز هرمون الكورتيزول تتعرض لما يسمى بـ الإجهاد الكظري نتيجة القلق المستمر. هذا الإجهاد يجعل الغدة تفرز كميات كبيرة من الكورتيزول لفترات طويلة، ما يرهق الجسم ويؤدي لاحقًا إلى خلل هرموني واسع.
ولمحاولة تعويض هذا الخلل، يرفع المخ إفراز الهرمون المحفز للغدة الكظرية (ACTH) من الغدة النخامية، وهو ما يزيد إنتاج الميلانين المسؤول عن تصبغ الجلد. كما يسبب هذا الهرمون فقدان الصوديوم والماء من الجسم، ما يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم.
وينبّه د. عماد إلى أن تحاليل الكورتيزول قد تظهر ضمن المعدل الطبيعي، تمامًا مثل مقاومة الإنسولين التي قد تبدو أرقامها جيدة بينما الأداء الفعلي مختل، لذلك لا يمكن الاعتماد على الأرقام وحدها دون النظر للأعراض.
أبرز العلامات التي تشير إلى خلل هرمونات الغدة الكظرية تشمل:
تعب دائم حتى بعد الراحة
دوخة وهبوط شديد ومفاجئ في الضغط
شهية غير مستقرة
رغبة شديدة في تناول الملح
عدم القدرة على بذل مجهود بسيط
أما خطوات التحسن التي يوصي بها فهي:
ممارسة رياضة معتدلة، خصوصًا المشي في الأماكن المفتوحة
تناول المشروبات الحمضية مثل الليمون
استخدام مكملات مثل المغنيسيوم والأشواجندا بعد استشارة مختص
شرب أعشاب مهدئة للتوتر مثل الميرمية والمليسا والنعناع واليانسون
ويؤكد د. عماد أن اتباع هذه الخطوات يحقق تحسنًا حقيقيًا، وقد يفوق الاعتماد على الكريمات الموضعية التي لا تعالج جذور المشكلة الهرمونية.