اليوم العالمي للطفولة.. كيف نصنع جيلاً مستقرًا نفسيًا وواثقًا من ذاته؟

اليوم العالمي للطفولة.. كيف نصنع جيلاً مستقرًا نفسيًا وواثقًا من ذاته؟اليوم العالمي للطفولة

منوعات20-11-2025 | 12:49

يعد الاستقرار النفسي حجر الأساس في بناء شخصية الطفل، فهو ما يمنحه الأمان والثقة والقدرة على مواجهة التحديات.

ومع الاحتفال باليوم العالمي للطفولة في 20 نوفمبر، يتجدّد الحديث عن مسؤولية الأسرة في توفير بيئة متوازنة تحقق النمو العاطفي والعقلي السليم للصغار.

وفي هذا السياق، توضح الدكتورة مارينا حكيميان، الأخصائية النفسية ، مجموعة من الاستراتيجيات التي تساعد الوالدين على تربية طفل يتمتع بصحة نفسية مستقرة وشخصية متزنة.

تؤكد د. مارينا حكيميان أن تربية الأطفال ليست مهمة عابرة، بل رحلة تحتاج إلى وعي وصبر وتواصل دائم، فالصحة النفسية للطفل تتأثر بعوامل كثيرة تبدأ من استقرار البيئة الأسرية وصحة الوالدين النفسية، وحتى الطريقة التي يُعامل بها داخل المنزل.

وتنصح الأخصائية النفسية الأهل بتطبيق عدد من الاستراتيجيات الأساسية لتحقيق التوازن النفسي لدى الأطفال:

1. توفير الاحتياجات الأساسية دون إفراط: من المهم تلبية متطلبات الطفل الأساسية، لكن المبالغة في تلبية رغباته تضعف قدرته على التحمل والتقدير.

2. تعزيز الاستقلالية: تشجيع الطفل على اتخاذ قرارات بسيطة وتنفيذ مهام مناسبة لعمره يعزز ثقته بنفسه.

3. الإنصات الفعّال: الاستماع الكامل للطفل دون تشتت يجعله يشعر بالتقدير والانتماء.

4. خلق بيئة آمنة للحوار: فتح باب النقاش بحرية داخل الأسرة يساعده على التعبير عن مشاعره والتعامل مع القلق.

5. المشاركة في المسؤوليات المنزلية: إشراك الطفل في المهام اليومية ينمّي خياله ويقوي مهاراته الحياتية.

وتضيف د. مارينا أن الطفل كائن ذكي بالفطرة، يدرك ما إذا كان في بيئة آمنة أم لا، ويشعر بالثقة تجاه من يوفّر له الحماية والاهتمام الحقيقي.

وتشير إلى أن الأبوّة والأمومة لا تُفهم تمامًا إلا بعد تجربة الإنجاب، لذا من المهم للأباء أن يستعدوا لتلك المرحلة بالاطلاع واستشارة المتخصصين والتعلّم من تجارب الآخرين.

وتحذر من استخدام العقاب الجسدي أو اللفظي، معتبرة أن الضرب لا يُعلّم السلوك الصحيح، بل يزرع الخوف والشعور بالذنب، قائلة: "الثناء غير المتوقع على السلوك الإيجابي يجعل الطفل يكرره دون وعي، بينما العقاب قد يُخفي السلوك السيئ مؤقتًا لكنه لا يغيّره".

كما توضح د. مارينا أن التحولات الحياتية مثل دخول المدرسة أو الانتقال إلى مرحلة جديدة تحتاج إلى استعداد نفسي مبكر، لأن الطفل يواجه ضغوطًا اجتماعية وأكاديمية تتطلب دعماً من الأسرة والمعلمين معًا، إضافة إلى منحه مساحة للتعبير عن أرائه بحرية.

وفي ختام حديثها، تشدد د. مارينا على أهمية الشراكة بين الأبوين في التربية، موضحة أن لكل منهما دورًا تكامليًا: "الأم تُعالج الجانب النفسي والعاطفي، والأب يقدّم الرؤية الواقعية والحزم المتوازن. ومن خلال هذا التوازن، يتعلم الطفل الثقة، ويكوّن شخصيته المستقلة القادرة على التعامل مع المجتمع بثبات ووعي".

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان