يواجه كثير من الأباء والأمهات صعوبة في التعامل مع أطفالهم الذين يظهرون حركة زائدة، تشتتًا في الانتباه، أو صعوبة في تنظيم مهامهم اليومية، وغالبًا ما يُوصف هؤلاء الأطفال بـ"المشاغبين" أو "الكسالى"، بينما تشير الأبحاث الحديثة إلى أن هذه السلوكيات قد تكون مؤشراً على اضطراب فرط الحركة و تشتت الانتباه (ADHD)، وهو اضطراب عصبي نمائي يؤثر على نمو الطفل وقدرته على التركيز والتنظيم والتحكم في الاندفاعية.
تقول الدكتورة زينب إبراهيم، أستاذة الطب النفسي:
" اضطراب فرط الحركة و تشتت الانتباه ليس علامة على ضعف شخصية الطفل أو قلة الانضباط، بل حالة تحتاج إلى فهم ودعم مستمر.
العلاج النفسي والسلوكي يمكن أن يساعد الطفل على تنظيم نفسه وتحسين الأداء الدراسي والاجتماعي."
أبرز تأثيرات اضطراب ADHD على الطفل:
التركيز والانتباه: صعوبة في متابعة المهام وإكمالها.
القدرة على التنظيم: فقدان الأدوات، نسيان المواعيد، وفوضى في ترتيب الأمور.
التحكم في الحركة والاندفاعية: حركة زائدة، صعوبة في الجلوس لفترات طويلة، تسرّع في الردود أو مقاطعة الآخرين.
ملاحظات مهمة للآباء:
ADHD ليس ضعف شخصية، ولا نتيجة "قلة تربية".
الحالة تحتاج تفهمًا، دعمًا، وخطة علاجية مناسبة.
العلاج النفسي والسلوكي يساعد الأطفال والشباب على التركيز وتحسين الأداء الدراسي والاجتماعي.
فهم اضطراب فرط الحركة و تشتت الانتباه هو الخطوة الأولى لدعم طفلك بشكل صحيح. مع الدعم المناسب والخطط العلاجية الملائمة، يمكن للطفل أن ينجح في دراسته ويطور مهاراته الاجتماعية والعاطفية بشكل صحي.