عندما يطل طفل صغير بصوت يحمل ملامح الكبار، ويمتلك قدرة فريدة على ملامسة القلوب قبل الآذان، يصبح الحديث عنه واجبًا لا مجاملة. هذا ما حدث مع الطفل محمد القلاجي، صاحب الصوت القرآني المدهش الذي أثار إعجاب كبار المتخصصين في علم المقامات وتجويد القرآن الكريم، وعلى رأسهم الدكتور طه عبدالوهاب، أحد أبرز أساتذة الصوتيات في مصر.
شبَّه الدكتور طه عبدالوهاب صوت الطفل محمد القلاجي بصوتٍ "قادِم من الجنة"، معبّرًا عن انبهاره الشديد بالموهبة النادرة التي يمتلكها هذا الطفل. وقال إن صوت محمد الجميل "اتأخر قرنًا كاملًا"، مؤكدًا أنه كان يستحق أن يظهر في زمن عظماء التلاوة مثل الشيخ محمود خليل الحصري والشيخ عبدالباسط عبدالصمد.
وأضاف د. عبدالوهاب أن أداء الطفل يحمل ملامح مدرسة التلاوة الذهبية، من حيث نقاء الصوت، وجودة المقامات، والتمكن من مخارج الحروف، وهو ما يجعله مشروع قارئ كبير إذا استمر في التدريب والتوجيه الصحيح.
وختم بالإشادة بقدرة محمد على إيصال المعنى والتعبير الوجداني رغم صغر سنه، معتبرًا أن موهبته "هبة إلهية تحتاج إلى رعاية حقيقية" حتى يصبح أحد أعلام التلاوة في المستقبل.