لا خلاف على أن فنجان القهوة الصباحي أصبح رفيقًا لا غنى عنه لملايين حول العالم، إذ يمنحهم جرعة من النشاط والتركيز. لكن، ما بين فوائدها الكثيرة، يختبئ وجه آخر للقهوة إذا ما تحولت إلى عادة يومية أو أُفرط في تناولها. فالكافيين الذي يبعث على اليقظة، قد يترك آثارًا جانبية تتفاوت من شخص لآخر، تصل أحيانًا إلى مشكلات في النوم والهضم والمزاج.
أبرز أضرار الإفراط في شرب القهوة بانتظام
1. زيادة القلق والتوتر:
الكافيين قد يرفع من مستوى العصبية ويزيد من سرعة ضربات القلب والشعور بالارتجاف، خاصة لدى الأشخاص المعرّضين بطبيعتهم للقلق.
2. مشكلات الجهاز الهضمي:
تناول القهوة على معدة فارغة قد يهيّج بطانة المعدة ويسبب ارتجاعًا حمضيًا أو حرقة، كما أن تأثيرها الملين قد يكون مزعجًا للبعض.
3. اضطرابات النوم:
نظرًا لأن الكافيين قد يبقى في الجسم حتى 10 ساعات، فإن شرب القهوة بعد الظهر قد يؤدي إلى صعوبة النوم ليلًا، مما ينعكس على التركيز والطاقة والمزاج وضعف المناعة.
4. أعراض انسحاب الكافيين:
التوقف المفاجئ بعد الاعتياد على القهوة قد يسبب صداعًا، وإرهاقًا، وسرعة انفعال، ما يشير إلى وجود اعتماد جسدي عليها.
5. السعرات والسكريات المخفية:
مشروبات القهوة الجاهزة قد تحتوي على كريمة ومحليات صناعية وشراب منكه، وهو ما يرفع السعرات الحرارية ويزيد احتمالات زيادة الوزن وخطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
يقول د. جاسر البربري، أخصائي التغذية العلاجية:
" القهوة مشروب غني بمضادات الأكسدة وقد تكون مفيدة للقلب والمخ، لكن المفتاح هو الاعتدال. الجرعة المناسبة لا تتجاوز فنجانين إلى ثلاثة يوميًا، مع تجنب تناولها بعد الساعة 5 مساءً لتفادي اضطرابات النوم. كما يُفضل شربها دون إضافات عالية السعرات مثل الكريمة والكراميل، والحرص على تناولها بعد الوجبات وليس على معدة فارغة."